الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

اعتماداً على مخطوطة مكتبة السالمي وبين المطبوع في جمهورية مصر العربية [يقصد نسخة دمشق 1986 التي اعتمدناها بدورنا]، بحيث شرحتُ - والقول لراشد الدغيشي - كُلَّ القصائد الموجودة في الكتابين، وذلك لوجود إضافات في المطبوع لم تكن في المخطوط، ووجود نقص في المطبوع موجود في المخطوط». وهو تأكيد مُلزم نجده في الفقرة رقم [7] من مقدمة تحقيقه المُؤرّخة عام 2002.

والحقيقة أنَّ ما قاله راشد بن علي الدغيشي من الإضافة والحذف يكاد يكون صحيحاً حدّ الدّقة ذاتها، ومن خلال تفحصنا عمله واشتغاله الذي استفدنا منه في بعض المواضع رغم وصوله إلينا ونحن في المراحل الأخيرة من إنجاز هذه الطبعة وجدنا ما قاله في مقدمته من جمعه كل المخطوط والمطبوع لم يكن في الواقع، صحيحاً، بل محاولة يائسة لإقناع قارئ «تحقيقه» بدقته المنهجية التي سنكتشف أنه تخلَّى عنها وضرب بها عرض الحائط في متنِ عَمَلِهِ، وبذلك أسقط عنه ورقة توت المصداقية التي تسربل بها «تحقيقه» الذي يشفُ عن غرَض أقرَبَ للأدلَجَةِ الدِّينيَّة المُتمَسِّحَة بأبي مُسلم الفقيه ونصير دولة الإمامة» الغابرة، أكثر منه تحقيقاً» ينشد الينبوع الشعري المحض في تجربة الشاعر.

وفضلا عما وجدناه من تغيير بعض عناوين القصائد، وتأويل مفردات الشاعر الواضحة في مقاصدها بمعانٍ أخرى تُناسِبُ غرضه المُضمَر (1) مِنْ «تحقيقه» ديوان أبي مسلم، فإننا أجملنا خمس نقاط أساسيَّة تَنقُضُ ما ادعاه في

مُقدِّمته

1

أمانة موضوعية توسلها اشتغاله: من

حذفه عنوان قصيدة وردت بعنوان (خمرة (الله) ليستعيض بعنوان آخر

(1) نكتفي في هذه المُقدمة بإيراد النقاط الخمس، وسيجد القارئ ملحوظاتنا وتعليقاتنا على قراءة شروحات الدغيشي في هوامش المتن الشعري ضمن شرحنا للأبيات مع إشارة تُحيلُ

إلى بعض الشراح اكتفاء من جانبنا برمزيَّتها دون تخصيص في الإشارة إليه.