Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٥تَرَدَّى رِدَاءَ الكِبرياءِ وَحَقَّهُ تَرَدَّى فلاند ولا تُجزءُ شِرْكَةِ إلهي مَقامِي العَجْزُ والفقر والفنا وكبري خُضُوعِي يا كَبيرُ وذِلَّتِي فما أجْدَرَ الدَّعْوى لِمَنْ تِلكَ حَالُهُ برَد وَدَحْضِ المُدَّعِي دُونَ مُحجَّةِ فكبر محظوظي مِنكَ في كُلِّ مَطْلَبِ وفي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ عَزْمِي وَهِمَّتِي
الحفيظ جل جلاله
(1).
(2)
إلهي بِقَتُومِيَّةِ الحِفظ باسْمِكَ الـ حفيظ على ما تَحْتَ قَهْرِ الرُّبُوبَةِ حفظت نظام المُبْدَعَاتِ فلم يَضِعُ من الحفظ والإخصاء مثقال ذرة ولولا تجلّي الحفظ زَالَ وُجُودُها وصَارَتْ إلى حالاتِها العَدَمِيَّةِ ولولا دوام الحفظ لم تأتلف على نظاماتها الأضدادُ أحْكَمَ الْفَةِ ولولا كَمَالُ الحِفظ زَاغَتْ قُلُوبُنا مَعَاذَكَ مِنْ بَعْدِ الهُدَى للطَّبيعة (1) ولولا جَلالُ الحِفظ والصَّوْنِ لم نَجِدْ وقَابَتَنا مِنْ هَلَكَةٍ غِبْ هَلُكَةِ (2) ولولا جَمَالُ الحِفظ لم يَنعَمِ امْرُؤٌ ولا صِينَ مِنْ شَكُواهُ في حَالٍ مِحْنةٍ هو الله خَيرٌ حَافِظاً لعِبادِهِ فما مِنهُمُ مِنْ ناشِيءٍ بِمَضِيعَةِ بقينا بحفظ الحَقِّ فِي الحَقِّ لم نَزِعُ يُراقبنا بالحفظ في كُلِّ شُبْهَةِ إلهي لا يغرُوكَ سَهْرٌ وغَفَلَةٌ يحفظك ذرّاتُ الوُجودِ اسْتقرت تَبَارَكْتَ شأنِي لا يَؤُودُكَ حِفظُهُ بِعَيْنِكَ مَحْذُورِي وَكَيْفَ تَشَتُتِي
المقيت جل جلاله
دَهَتْنِي الدَّوَاهِي يا مُقِيتُ وَحَالَتي لديك إلهي بين عِلْمٍ وَقُدْرَةِ
(1) تلميح: يقصد أنَّ القلوب بعد هداها - لولا كمال الحفظ - لزاغت انجرافاً وراء ما يدعو إليهِ عُبَادُ
الطبيعة.
(2) غِبْ هَلْكَة: بَعدَ هَلْكَة.
155