Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ومالي حول يا مُقيتُ لِدَفعها ولا دافع دونِي يَقومُ بِنُصْرَتِي رَمَتْنِي بها قَوْسُ القَضَاءِ فَأَثْبَتت وَرَمْيَتُكَ اللهُمَّ أثْبَتُ رَمْيَةِ حَنانَيْكَ تَقضي ما تَشاءُ فَحُلَّهَا بقدرتك اللهُمَّ مِنْ حَيثُ حَلَّتِ فَلِي مَخْرَجُ مِنْهَا بِلُطْفِكَ سَيْدي وَمُنْقَلَبٌ مِنْهَا إلى وُسْع رَحْمَةِ وما غَلَبَ الأَقْدَارَ مُعْظَمُ رُزُبُها وإِن جَزَعَتْ نَفسي لَهُ وَتَضَنَّتِ مُقدَّرَةٌ سِيقَتْ بِقُدْرَةِ رَبِّها وأمْرُكَ رَبِّي فوقَ تِلكَ المَسُوقَةِ وكم صَعُبتْ ضَرَّاءُ غَصَّتْ بها اللُّهَا فَحَلَّ عَلَيْهَا لُطْفُهُ فَتَجَلَّتِ إلهي لي رُوحُ وَجِسْم كلاهما لَهُ مِنكَ قُوت يا مُقيت البرية فيسر لروحِي قُوتَهَا خَيرَ حِكْمَةٍ ويسر لجسْمِي قُوتَهُ خَيرَ عِيشَةِ فما ذرَّةٌ إلَّا وَأَنتَ مُقِيتُها كفايتها كُلِّ لِوَجْهِ ونشبة
الحسيب جل جلاله
وَمَن يَا حَسِيبَ العَالَمِينَ لِفَاقَتِي وأنت الذي أَحْسَبْتَ كُلَّ الخَلِيقَةِ وَحَسْبي اكتفاء يا حَسِيبُ وَغُنْيةً بحِسْبَتِكَ اللهُمَّ أَكْرَمُ حِسْبَةِ فاية نَفسٍ رَبِّ لم تَحْتَسِبْ لها بيرك والإحْسَانِ في كُلِّ لَحْظَةِ وأية نفس يا حَسِيبُ أضَعْتَها فندَّت إلى كافٍ سِوَاكَ وَشَدَّتِ تعاليت لا مَومُجُودَ غَيرَكَ مُوجِدٌ كِفايَاتِ مَنْ أَوْجَدْتَهُ في الحَقيقة وما الجد في التحصيل مُجْدٍ كُفاتَهُ إذا لم تدبر أنتَ عَيْنَ الكِفايَةِ فمَنْ لي وَعَجْزِي شَامِلٌ وضَرُورَتي بعَينِكَ مَنْ يَكْفِي لِدَفْعِ ضَرُورَتِي وَهَيهات كلا ما إذا العَبْدِ حِسْبَةٌ سواك، ولا مَنْ يُرْتَجَي لمُهِمَّةِ إلهي أشكو البن والحُزنَ كُلَّهُ إليكَ فكُنْ لي رَاحِماً لشكيتي لشَكيَّتِي ولا عهد لي بالرَّد حَيثُ تَوَجهَتْ إليك ظنوني يا حَسِيبُ بخَيْبَةِ ولا عهد لي أنْ يُكتفَى عَنكَ سَيْدي بشيءٍ فأحْسِبُ، يا حَسِيبُ، بِغُنْيَتِي