الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

باب الكَرِيمِ المُطْلَقِ النفع والجِدَا (1) يبابِ الكَريمِ المُبتدِي بالعَطِيَّةِ باب الكَرِيمِ المُجْزِلِ (2) الفَيْضَ والعَطَا بدون سؤال العبدِ مِنْ غَير مِئَةِ يباپ گريم لم يُقنِّطْ عَصِيَّهُ يباپ گريم لا يبالي بِنِعْمَةِ بباب كريم لم يضع متوسلا ولا لاجئاً سُبْحَانَهُ بِمَضِيعَةٍ يباپ گريم الفعل مِن غَيرِ حَاجَةٍ يباپ گــريــم جَابِرٍ كُلَّ خُلَّةِ ببابك يا مَنْ بَابُهُ وِجْهَةُ الرَّجَا وإن قَبحَث بيني وبينك سيرتي فأكرم مقامي بالذي أنتَ أهْلُهُ وما أنت أهل يا كريمُ لخَيْبَتي

الرقيب جل جلاله

(4)

إلهي رقيب السر واللحظات لا تَزالُ بلا تحديدِ وَقْتٍ وَبُقْعَةِ إلهي رقيب الفعل مِني عالم الـ ضمِيرِ بَصِيرَ الحَالِ سَامِعَ دَعْوَتي إلهي من سري قريب وحيثما اضطراري مُجِيبٌ شَاهِدٌ لِكَنِينَتِي) إلهي علمتَ الشيء قَبلَ حُدُوثِهِ وَشَاهَدْتَهُ مِنْ قَبْلِ كَوْنِ الحَقيقةِ إلهي إنَّ الأَيْنَ (4) مَوْضِعُ مُخْتَفِ ولا أين يطوي عنكَ مِثقال ذرة إلهي ظَرْفُ الأين (5) أنتَ وَرَاءَهُ مُحِيطٌ وظَرْفُ الكَرَةِ الزَّمَنِيَّةِ رقيب على الدُّنيا وَما قَبلَ قَبْلِها رقيب على الأخرى إلى الأبدية رقيبٌ حَفيظٌ دَائِمُ الرَّعْيِ عَالِمٌ وقائع تفصيلي إلهي وبجملتي إلهي أتمني يا رقيب مُراقباً يفعلي وَتَرْكِي قُدْرَةَ الشَّاهِدِيَّةِ

(1) الجدا: العطاء.

(2) المُجْزِل: المُعطي دون حساب. (3) كنيتي: ما أكنه وأخفيه في نفسي.

(4) الأين: المكان.

(5) أَيْنَ: ظرف مكان || أيَّانَ ظَرْف للزمن المستقبل، وهو يجمعهما إفصاحاً وتورية في هذا البيت: إحاطة الخالق بالمكان والزمان وظَرْفَيْهما، وبالتالي تعاليه على لاحق وسابق حدوثهما.

158