Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩فلا أقتضي فِعْلًا وَتَرْكاً بِغَيرِ أنْ أحَقِّقَ أني تَحْتَ عِلْمٍ وَقُدْرَةِ فَكُنْ لي حَفِيظاً يا رَقيبُ وعَاصِماً لنفسي من آفاتِها البَشَرِيَّةِ
المجيب جل جلاله
علمت اضطراري سَيْدي وَتَضَرُّعِي وبسط لساني يا مُجيبُ بِدَعْوَتي وما جَزَعُ الإنسَانِ إلَّا جِبلة ومن أضعَبِ الأهْوَاءِ مَيلُ الجِبلة وإِلّا فَكَشْفُ السُّوءِ وَعْدٌ مُحَقَّق وَعَدْتَ بِهِ يا رَبِّ صِدْقَ الضَّرُورَةِ إلهي بما الهَمْتَنِي وَفَتَحْتَ لي بِفَضْلِكَ رَبِّي مِنْ دُعَائِي وَسُبْحَتي (1) رأيتُ وَرَاءَ الفتح فتحا قَدَرْتَهُ وإن أوْ هَمَتْنِي النفسُ في حَبْسِ دَعْوَتي وتأخير ما أخَّرْتَهُ مِنْ إجَابَةٍ سياسة تدبير لما فيه خيرتي وَعَينُ دُعَائِي سَيِّدِي مِنكَ رَحْمَةٌ تخوِّلُنِيهَا بَلْ وَعَينُ ضَرُورَتي وَكُلُّ بَلاء غَير عَدْلِكَ نِعْمَةٌ وإن سيمث منه نفوس البرية إلهي لم أيأس مِنَ الرَّوح والوفا وإنْ ضَاعَفَ التقدِيرُ قَدْرَ بَلِيَّتي إلهي ندائي ما لَهُ عَنكَ حَاجِز وقبل بدائي أنتَ تَسْتُرُ خَلَّتِي إلهي أحسنُ بالإجَابَةِ إِن أَكُن أسأتُ دُعائي واجْتِهادِي وَرَغْبَتي
الواسع جل جلاله
وَيَا وَاسِعَ الأشياءِ عِلْماً وَرَحْمَةً فلاشيء إلا بَينَ عِلمٍ وَرَحْمَةِ وَيَا وَاسِعَ البُرْهانِ لا لِنِهَايَةٍ وَيَا وَاسِعَ السُّلْطَانِ للأبَدِيَّة وَيَا وَاسِعَ الإِكْرَامِ والفضل والغنى غناء بلا حد ولا أمَدَيَّة
(1) سُبْحَتي: تسبيحي.
159