Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧سمح
من عِنديّاته كما لو كان حامل لواء استباق وسبق إلى نيل الدرجات الفتَّاحَة لمغاليق أبواب الجَنَّةِ، غفل عنه الشيخ العلامة وقاضي القضاة أبو مسلم البهلاني، الله ولا سَمَحَت شاعريتُه. فكما يقول كيركيغارد: «معظم الناس يظنون حقاً أنَّ الوصايا المسيحية، مثل: (أحبب لجارك مثلما تحب لنفسك صيغت، عن عمد وبشيء من الشدة - مثل تقديم عقارب الساعة ثلاثين دقيقة، كي نضمن أن لا نستيقظ في الصَّباح مُتأخرين! لدرجة أنه بدا لي أنه لم يقرأ شاتوبريان، ولم يستوعب - فيما لو قرأه ـ أن لا شيء لا يفنى في عبارته بالنسبة لي، لا شيء يتلاشى في الظل كل شيء عرفته يوماً يعيش حولي. حسب العقيدة الهندية حين يأتينا الموت فإنه لا يفنينا؛ إنه يُصيّرنا خفيين فحسب».
،
،
2 - حذفه كافة مدائح أبي مُسلم في سلاطين زنجبار، رغم التعارض والتناقض الفادح في إشارته آنفة الذكر في الفقرة رقم [7] من مقدمته: الجمع بين المخطوط والمطبوع، فمدائحه في سلاطين زنجبار موجودة بحذافيرها في طبعة 1986 التي اعتمدها إلى جانب مخطوطة «مكتبة السالمي المعتمدة في تحقيقه.
3 ـ حذفه قصيدة (إلى أبي الحارث الفكاهية برمزيتها في ظرافة تعبيرها عن الحياة الاجتماعية في زنجبار. وربَّما كان سَببُ حذف الدغيشي لها ورود مُفردَةِ «السيجار» في تلك القصيدة، وهو عُذرٌ أقبح من ذنب؛ لأنَّ أبا مُسلم يعرفُ قبل غيره مَواضِعَ الكَلِم في قصائده، ولن يكون بحاجة لشفعة أحدهم بحذف ما سَبَقَ لهُ أن قالهُ ونشره على المَلأ.
4 ـ حذفه قصيدة (المقصورة)، وهي من القصائد الأساسية التي لم أتفهم أسباب حذفها، لا سيما أنها تتوافق وتنسجم مع منهجيته الدينية المتزمتة في محاولة «تأطير أبي مسلم في قالب هو الأحرص عليه مني، على سبيل المثال، أو من الجهة الرسمية التي نشرت الديوان منحولا ومجزوءاً [عيني
17