Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩تَقدَّسْتَ أدْرِكْنِي بتقديس باطني وإخياء نفسي بالحَياة الزكية حَيَاةٌ مَعَ الكَوْنَيْنِ أَحْيَا بِحَقِّها وأخيى بها مَوْتَى العَمَى بِهِدَايَتِي
المُمِيت جل جلاله
إلهي مُمِيتَ الحَيِّ مُسْتَأثِرَ البَقا عَدُوكَ حَزَّ الحَقِّ مِنهُ بِشَفْرَةِ أمِنْهُ مُمِيتَ الحَيِّ مُفْنِي خَلْقِهِ بداميةٍ تَغْالُهُ ذَاتَ مِرَّةِ أمِنه مميت الحي بالذل مُويقاً فقد عاشت الهلالُ مِنْهُ بِغُصَّةِ أمِنْهُ مُمِيتَ الحَيِّ وَاقْلُلْ حُدُودَهُ فليس على حَدِّ لَهُ جُزْءُ قُوَّةِ وَخُذْ لِحُدُودِ اللهِ مِنهُ بِارِهَا فكُمْ ضَامَها إذ عَزَّ حَامِي الحَقيقةِ وَدَمْدِم على أنْصَارِهِ وَاصْطَلِمُهُمُ (1) بما اضطَلَمُوهُ مِنْ مُحقوقِ الشَّرِيعَةِ أمِنْهُم مُمِيتَ الحَيِّ بالخَسْفِ وَالوَبَا وبالطَّعْنِ والطَّاعُونِ أَشْنَعَ مَوْتَةِ أمتهم وأهْلِك نَسْلَهُم وبلادَهُم فما لك في أمْثالِهِمْ مِنْ بَقِيَّةِ أمِنْهُمْ مُمِيتَ الحَيِّ واحْصُدْ جُمُوعَهُم بأخذ العذابِ الهُونِ (2) في حِينِ غَفْلَةٍ أمِنْهُمْ بِبَتْ الشر في ذَاتِ بَيْنِهِم وَدَائِرَةٍ تَطويهِمُ مُدْلَهِمَّة أمِنْهُمْ بِخَيْلِ اللَّهِ تَعْفُرُ عَقْرَهُم وَكُلِّ كَمِي نَاصِرِ اللهِ بُهْمَةِ
الحي جل جلاله
وَيَا حَيُّ قَبلَ الكُلِّ حَيَّ لِدَاتِهِ يغير افتقار منه للحيوية وياخي لا شيئاً سِوَاهُ حَيَاتُهُ فَيَلْزَمُ فَقرُ الذَّاتِ لِلمَعْنَوِيَّةِ وياخي مُعْطٍ كُلَّ حَيٍّ حَيَاتَهُ مجازاً وَحَيَّ نَفْسُهُ بالحَقِيقَةِ
(1) اضطلم: استأصل.
(2) الهون المهين.
169