Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١الواجد جل جلاله وَيَا وَاجِدَ الحَقِّ الإلهي لم يَفتُ كَمَالُكَ حَقٌّ مِنْ حُقوقِ الأُلُوهَةِ وَجَدْتَ الغنى الذاتي يا مُطْلَقَ الغِنَى بلا سبق إغواز على الواحدية وأوْجَدْتَ آيَاتِ الوُجُودِ فَكُلُّها دليل وجود الله والمُوجدية وَجَدْتَ الذي لا بُدَّ مِنهُ لِذاتِهِ من الواجب الذاتي للصفتية وَجَدْتَ الكَمَالَ المُطلَقَ السَّرْمَدِيَّ في صفاتك والأسْمَاءِ مِنْ كُلِّ رُتْبَةِ وُجُودُكَ وِجْدَانُ الحَقائقِ يَقتضي على مُقْتَضَى إِيجَادِ عِلْمِ الحَقيقةِ وفي أوجه الأَسْمَاءِ مَا أَنْتَ وَاجِدٌ به في مقامَاتِ الشُّهُودِ تَجَلَّتِ فَهَبْ لي بأسْرَارِ الذي أنتَ وَاجِدٌ فَقِيدِي مِنْ كُلِّ الحظوظ العَليَّةِ أنا الفَاقِدُ المُضْطَرُّ كُلَّ مَصَالِحِي لما تقتضيهِ فَاقَتِي وعُبُودَتِي وَمِنْ حَيثُ وِجُدَانِي وُجُودُكَ وَاجِدٌ غَنِيٌّ بما أَرْجُوهُ مِنْ بَابِ وِجْهَتِي أنني وجداناً وَوَجْداً وَرُتْبَةٌ من الحظ في دِينِي وفي دُنْيَوِيَّتِي
الماجد جل جلاله
وَيَا مَاجِدُ الأعْلَى الرَّفِيعُ جَلالُهُ لمَجْدِكَ يَعْنُو كُلُّ مَجْدٍ ورِفعَةِ تَعَطَّفت بالمجد العظيم الذي به تَكَرَّمْتَ بالحُسْنَى إِلى كُلِّ فِطْرَةِ قَرَنْتَ بِعِزَّ الذاتِ فَضْلًا مُوَاصَلًا إلى الخلقِ كُلِّ مِنْهُمْ تَحْتَ نِسْبَةِ وذلك مجد ليسَ يُقْدِرُ قَدْرَهُ وأنت الحقيق الحق بالماجدية وَمَجدُكَ مَجدِّ لا يُمَاجَدُ شَأْنُهُ ولا يُتَرَقَى بِاكْتِسَابِ فَضِيلَةِ وَعِزَّةُ مَجدِ الحَقِّ شَانُ لِذاتِهِ خصوصاً إلهياً بعين الحقيقة وَعِزُّ جَلالِ المَجدِ غَيرُ مُؤثر لداعية إلا محقوق الألُوهَةِ بِعِزَّةِ مَجدِ المَاجِدِ الحَقِّ سَيدي تَدَارَك بِأَيْدٍ مِنكَ وَهُنِي وَذِلَّتِي وَمَجد شؤونِي بِاتِّبَاعِكَ مُطلقاً فلا مَجدَ إِلَّا الصَّدقُ فِي تَبَعِيَّتِي
171