الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وَهَبْ لي مَقاماً صَادِقَ الحَالِ قَائِماً يتمجيدك اللهم في بَحْرِ هَيْبَةِ وَلا تَلْقَ يا ذا المَجْدِ حَالي كَسِيرَةً وَمَجْدُكَ يا ذا المَجْدِ أَسْنَى ذَرِيعَتِي

الواحد جل جلاله

وَيَا وَاحِدُ البَاقِي بِوَحْدَةِ ذَاتِهِ كما كانَ قَبْلَ القَبْلِ والأزلِيَّةِ تَعَالَيتَ لَيسَتْ وَحْدَةُ الذاتِ وَحْدَةً تَزُولُ إلى التخليل والجزيئة ولا وَحْدَةُ الأوصَافِ وَحْدَةُ فِطْرَة تعالت عن الأغراض والجَوْهَرِيَّةِ وأنتَ إلهي الوَاحِدُ الحَقُّ وَالسَّوَى مَجَاز إليهِ نِسْبَةُ الوَاحِدِيَّة وجودكِ قَبْلَ الجَوْهَرِ الفَرْدِ ثابت وما يَقْبَلُ التركيب ليسَ بِوَحْدَةِ فَهَبْنِي شُهُودَ الوَاحِدِيَّةِ فَانِياً عَنِ الجَمْع في الفَرْدِيَّةِ السَّرْمَدِيَّةِ وَأَوْحِدْ وُجُودِي عَنْ وُجُودٍ يَصُدُّنِي عَنِ الوَاحِدِ البَاقِي وجود الحقيقة وَثَبِّتْ عَلَى التَّوحِيدِ قُدْسِيَّ وَحْدَتِي فما زَاغَ عَنْ آيَاتِها مَنْ تَشَبَّتِ إلهي ظُهُورُ الوَاحِدِيَّةِ مَحْضَةٌ تريها شؤونَ الحَقِّ في كُلِّ ذَرَّةٍ أقمتَ مِنَ التَّكْوِينِ شَاهِدَ حِكْمَةٍ على اللَّيْسَ فَانْحَلَّتْ عُرَى كُلِّ شِرْكَةِ فما ثم وحدَانِيةٌ بَعدَ مَبْدَةٍ تُقبل في أَوْصَافِهَا جُزْءُ وَحْدَةِ

الأحد جل جلاله

إلهي على الإخلاص يَا أَحَدُ انْطَوَى يقينِي فَخَلَّصْنِي وَأَخْلِصْ طُرِيَّتِي إلهي آخادُ الوُجُودِ حَوَاسِرٌ حقائِقُها عَنْ حَقَّةِ الأَحَدِيَّةِ وَفي كَثرَةِ الأعْيَانِ عَينٌ تَوَحدَث تَرَاءَتْ على أَشْخَاصِهَا وَتَجَلَّتِ صفاتك والأسْمَاءُ في أي مَظْهَرٍ رَمَتْ كُلُّها فِي الكُلِّ عَنْ قَوْسِ وَحْدَةِ (1)

(1) (أي أن أسماء الله.

مي

ذات صفاته؛ وهذه من أبواب الجدل الواسع عند المتكلمين).

172