Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣وَتَخْصِيصُ اسْمِ دُونَ اسْمِ بِمَظْهَرِ نَ اسْمِ بِمَظْهَرٍ يُحَقِّقُ حَقَّ الوَحْدَةِ الأزلية ففي كل اسم قوة أُحَدِيَّةٌ اقُوةٌ أُحَدِيَّةُ لفِعْلِ وَوَضف أو إذاتِ الحقيقة إلهي ما التوحيدُ شَيءٌ أَزِيدُهُ على حَقٌّ نَفس الأمر مِنْ لَدُنِيَّتِي إذا كَانَ نفس الأمر حقاً لذاته غَنِيّاً عَنِ الإِثْبَاتِ مِنْ جِنْسِ مُثْبِتِ فما هُوَ تَوْحِيدِي سِوَى أَنْ هَدَيْتَنِي فأبْصَرْتُ نَفْيَ النَّقصِ وَالمَتَوِيَّةِ (1) فَزِدْنِي تثبيتاً عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَعَرَّفْتَنِي مِنْ وَاجِبِ الأَحَدِيَّةِ أَذِقْنِي مِنَ التَّوحِيدِ كَأسَ مُوَفَّقٍ تَدُومُ بها في حَضْرَةِ القُرْبِ سَكْرَتِي
الصمد جل جلاله
وَيَا صَمَدُ البَاقِي الجَليلُ لذاته بقُدْرَتِهِ تَدبير أمر البرية وَيا صَمَدُ الكافي لأية صامد بآماله للحَيطَةِ الصَّمَدِيَّةِ وَيَا صَمَدُ الأعْلَى وَمَا ثَمَّ غَايَةٌ لمَجْدِكَ أو حَدٌ يُحِيطُ بِرُتْبَةِ وَيَا صَمَدُ المُسْتَوجِبُ الشؤدَدَ الذي تَذِلُّ وَتَعْنُو تَحْتَهُ كُلُّ عِزَّةِ وَيَا صَمَدُ المُعْطِي النفوسَ خَلاصَهَا وَتَجْرِيدَها مِنْ عَالم البشرِيَّةِ وَيَا صَمَدُ المُعْطِي القُلُوبُ زَكَاءَها وتغريجها في عَالم المَلَكِيَّةِ صَمَدْتُ بأن وَفَقْتَنِي لَكَ مُشيداً إليك مُهمَّاتِي وَفَاقَةً ذِلَّتِي صَمَدْتُ وما عِندِي مِنَ الخَيرِ ذرة سِوَى حُسْنِ ظَنِّي فِيكَ فهو ذَرِيعَتِي صَمَدْتُ وما صَمْدِي بِحَولي وَإِنَّما بِحَمْدِكَ بالإخلاصِ حَقَّقَتُ نَهْضَتِي صَمَدْتُ وما تَخْفَى عَليكَ مطالبي بِعَيْنِكَ إرْهَاقِي وَعَجْزِي وَمِحْنَتِي وَما اضْطَرَّ مَنْ أَلْقَى مَقالِيدَ ضُرْهِ إلى الصَّمَدِ المُعْطِي بلا قيدِ عِلَّةٍ
(1) المَتَويَّة: ما يُسأل عنه به متى؛ أي: الزمان.
173