الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

القادر جل جلاله ويا قادِراً بالذات لا بِمُغَابِرٍ قَدِيمِ يَحُلُّ الذات يُدْعَى بِقُدْرَةِ قدَرْتَ بلا إيجَابِ مَعْنَى لِقُدْرَةٍ يُغايِرُ سَلْبَ العَجْزِ في المَعْنَوِيَّةِ وَكُلُّ صِفاتِ اللهِ لَيسَتْ مَزِيدَةً وعين التزامِ الفَقْرِ قَبلَ المَزِيدَةِ قَدَرْتَ على الأشياء لا بشَرِيطَة يقيدها الإمكانُ للحَدَثية وَلَيسَ امْتناعُ السَّلبِ عَنْ ضِد قدرة ولكن سمات العجز للمُستحيلة بقدرتك العُظمى على كُلِّ حَادِثٍ وتأثيرها بالحكمة الأزلية بإقْدَارِكَ المَخلوقَ مِنْ حَيثُ كَسْبُهُ بلاحَظٌ تفويض ولا جَبَرِيَّةِ بسرك في الأقْدَارِ تَجْرِي كَما نشا وَلاتَ مَجَالٌ لاغراض لمية تَكَنَّفَنِي عَجْزي الذي هُوَ مَرْكَزِي وكان اختيالي سَلْبَ حَوْلِي وَقُوَّتِي فَهَبْ لي على الشيطانِ والنفسِ قُدْرَةً وإِن لَم تُقَدِّرْني فيابُوْسَ هَلْكَتِي وَهَبْ لِي اقْتِداراً يُظْهِرُ العَدْلَ مُطلقاً تَقُومُ بِهِ في مَحْقِ ذِي الجُورِ دَوْلَتِي

المقتدر جل جلاله

تَعَلَّقَ عَجْزي باشم مقتدر ولم يَضِعُ عَجز مُلتاذ بِمُقْتَدِرِيَّةِ ومالي اقتدار أن تراني ضارعاً إليك ولكن أنتَ قَدَّمْتَ قُدْرَتي وَمالي تدبير وأمْرٌ وخِيرة وَسَلْبٌ وإيجَابٌ لِتصْرِيفِ ذرّة بلى مِنكَ إيجادِي وَإِقْدَارُ نَشاتِي وَتَصْرِيفُ أطوارِي وَإطْلاقُ مُكْنَتِي وأكرمتني بالأمر والنهي مظهراً لِعِلْمِك بي في سابق الأزلية فَهَبْ لي اقتداراً في مَرَاضِيكَ سَيدي وَعَزِّزُ عَلى نَفْسِي اقْتِدَارِي وَسُلْطَتي ومالي وللأغدَاء بعد شكايتي إليك وتفويضي إليك معيتي قصُب عليهم سوط مقتدر فما مَسَاعِيهُمُ فِي الْأَرْضِ عَنكَ بِخُفْيَةِ فما رَحِمُوا تَحْتَ اقْتِدارِكَ بَائِساً ولا عاينوا أَقْدَارَهُم تَحْتَ قُدْرَةِ