Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٥وَخُذْهُمْ بِرِجْزِ أَخذَ مُقتَدِرٍ كما أخذت على الطغيانِ كُلَّ جِبلة وَسَلَّطْ عَلَيْهِم سَطْوَةَ اليَمٌ لا تَدَعْ لَهُمْ مَرْكَبَاً يَجْرِي عَلَى مَثْنِ لُجَّةِ
المُقدِّم جل جلاله
أُقَدِّمُ نَفْسِي حَشْوُهَا الخَوفُ والرَّجَا إليك فَقَدِّمُ يَا مُقدِّمُ قُرْبَتِي وَمَنْ لِي بِتَقدِيمِي وَمَنْ بِتَقدُّمي إذا لم تُقَدِّمُ يَا مُقَدِّمُ وَقَفَتِي وَمَا نَهْضَتِي بِالذِّكْرِ عَنْ حَوْلِ قُوَّةٍ ولكن بِتَقدِيمِ المُقَدِّمِ نَهْضَتِي ولولا امتنان للمُقَدِّمِ لم تَزَلْ نفوس على التأخِيرِ عَنْ كُلِّ رُتْبَةِ وسابقةُ الحُسْنَى مَقام لأنفُسِ بتقديم مولاها عَلَيهِ اسْتَقرَّاتِ وَمَا نَالَ مَنْ قَدَّمْتَ شَيْئاً بِحَوْلِهِ ولكنَّها زُلْفَى مِنَ الأزلية وفي دَرَجَاتِ القُرْبِ أَسْرَارُ حِكْمَةٍ تشير لفعل الاسم في الرئيية فَمَا عَرَجَتْ تِلكَ المَعَارِجُ وَقْفَةً إذا لم تقدمها بِحَول وقُوةِ فتَبَثْنِيَ اللهُم في كُلِّ طَاعَةٍ وفي كُلِّ إحْسَانٍ على الأقدَمِيةِ وقد مُنِي اللهُمَّ حَيثُ رَضِيتَنِي وَحَسْبي مَقاماً ما ارْتَضَيتَ لخِيرَتي فما أَرْتَضِيهِ يا مُقدِّمُ مايه غَنَاءٌ لِنَفْسِي بَلْ رِضَاوُكَ غُنْيَتي
المؤخر جل جلاله
تُؤخِّرُ مَنْ أَخَرْتَ عَنْ زُلفِ (1) الرَّضَا لعلم قديم واقْتِضَاء مَشِيئَةِ تعَالَيت جدا (2) مَا ظَلَمْتَ مُؤخَّراً على العدلِ ما تَقْضِي بِهِ في الخليقة وفي حِكْمَةِ التأخِيرِ عِزَّةُ قَاهِرٍ وتدبيرُ رَبِّ وَاسْتِحَالَةُ شِرْكَةِ
(1) زُلف: قُرب.
(2) جَدٌ: عَظُم - جاء في الحديث: [تبارك اسمك، وتعالى جدك].
175