Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨١التواب جل جلاله أتي عَبْدُكَ الخطاء جَهْلًا وغرة من الذنب يا توَّابُ كُلَّ عَظِيمَةِ وَتَوْبُكَ بالتيسير للتَّوْبِ شَافِعِي بأنك يا تَوَّابُ قَابِلُ تَوْبَتي تَتُوبُ بِتَوْفِيقِ المَتابِ لِمَنْ عَصَى ليَخْرُجَ مِن خُذلانِهِ في الخطيئة وَتَوْبُكَ بالإحْسَانِ للعبد مطلقاً جَمِيلُ اقتدار وامتنانُ الُوهَةِ تجاوزت يا تَوَّابُ طُورِي ولم أَدَعْ سِوَى الشَّرْكِ ذنباً لم تُقارِفُهُ خَيرَتِي فلم تَقْطَعِ الإحْسَانَ والكَرَمَ الذي يليقُ بمَجْدِ اللهِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةِ ولم تُغلِقِ الأشبابَ دُوني تأنياً ولُطفاً وتوفيقاً لتحقيق توبتي وفي كُلِّ هذا لا أُزَائِلُ (1) سَوْءَةً ولا أتقي ما فيهِ وَيْلي وشَقْوَتي وذاك على عِلْمِي بأني رَاجِعٌ إلى كبرياء لا تَضِيقُ بِعَثرتي لي الوَيْلُ يَا تَوَّابُ إِنْ فَاتَني الرِّضَا وتَوْبُكَ يا تَوَّابُ يا رَبِّ عِصْمَتي إلهي تَدَارَكْنِي بِتثبيتِ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ وَكَوْنُ حِلْيَةَ النَّوْبِ حِلْيَتِي
المنتقم جل جلاله
إلى الله أَشْكُو وَهُوَ مُنتقم يَداً عنتْ وَبَغَتْ وَاسْتَعْبَدَتْ خَيْرَ أُمَّةِ يداً آسَفَتْ ذا الانتقام ونَازَعَتْ لها الوَيْلُ حَقٌّ الكِبْرِياءِ فَشُلَّتِ إلى الله أشْكُو فِعْلَها في عِبَالِهِ وغيرته للحَقِّ أَعْظَمُ غِيرَةِ إلهي جُهْدُ العَبدِ أَنْ يَرْفَعَ الدُّعَا بتوفيقك اللهُم عِندَ البَليَّةِ وَقَدْ حَلَّ بِالإسْلامِ مَا لَسْتَ رَاضِياً من الفئةِ البَاغِينَ فَوقَ البسيطة وكلمتك العليا وأنتَ بأخذهم قدير وفي الإملاء أعْظَمُ أخذَةِ فعَاجِلْهُمُ بالأخذِ وَاقْصِمْ ظُهُورَهُم فقَدْ أَصْبَحَ الإِسْلامُ مِنهُم بِذِلَّةِ
(1) لا لا أزائل: لا أفارق.
181