الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

كما أَمْعَنوا في الظُّلَمِ وَاسْتَلَأَمُوا لَهُ ولم يَرْقُبُوا فِي مُؤْمِنٍ حَقَّ ذِمَّةِ فَعَيْنُكَ بالمِرْصَادِ والله غَالِبٌ وَحِزْبُكَ منصُورٌ وَحَرْبُكَ نَجْدَتِي تَجَلَّ عَلَيهِم بِاسْمِ مُنتقِمٍ وخُذْ قُوَاهُم بِوَهْنٍ وَابْتَدِرْهُم بِسَطْوَةِ أَبِدْهُم شَدِيدَ الانْتِقامِ وَرُدَّهُم مَرَداً وَبِيلا بَينَ خِزْيِ وَلَعْنَةِ

العَفُو جل جلاله

إلهي عظيمَ العَفوِ أَوْقَرْتُ مَأثماً وَعَفُوكَ يَمْحُو يا عفو جَرِيرَتي إلهي عملت الشوء وانقدْتُ للهوى وباعد ما بيني وبينك زَلّتي ولكن إذا قَارَنْتُ عِظْمَ خَطِيئَتِي بعفوك لم تَعْدِلُ بِمثقال ذرة ولو أن حَشْوَ الكَونِ وِزْراً حَمَلْتُهُ لكان بِبَحْرِ العَفْوِ أحْقَرُ نُقْطَةِ إلهي فَتَحْتَ الباب للعفو فانتهت إليه نهاياتُ العُصاةِ وَآبَتِ لقَدْ ضَاقَ بِي مِنْ عِظْمِ زَلَّاتِيَ الفَضَا وحَقَّتْ إِذا لم تَعْفُ عَنِّيَ شَقْوَتِي و عَفْوَكَ عَنِّي يا عفرُّ كَرَامَةٌ ومَن ولا استحقاق لي في الكَرَامَةِ لَئِنْ يَلْتُ مِنكَ العَفْوَ مِنْ بَعدِ تَوْبَةٍ فأنت بفضْلٍ مِنكَ يَسَّرْتَ تَوْبَتي وَهَبْ أنني وَفَّيْتُ ما أنتَ آمِرٌ بهِ حَسْبَ إِمْكَانِي وَغَايَةِ قُوَّتِي فذلك إمْكَانُ بِهِ أَنتَ مُسْعِفِي وإلا فما أمْرِي وشَأني وقدرتي ففي كُلِّ حَالٍ يا عَفرُّ عِنَايَةٌ ولُطف بهذا العبد في كُلِّ حَلَّةِ

الرؤوف جل جلاله

إلهي تَعَطَّفُ يَا رَؤُوفُ بمَوْقِفي وَمَنظَرُكَ الأعْلَى مَقامِي وَوَقْفَتِي إلهي يا مَنْ لا يُجَاوِزُهُ الرَّجَا ولا تتعداه ظُنُونُ الخليقة

182