Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٢وَقَوْلُكَ: نَحْنُ الوَارِثُونَ جَلالَةٌ نجل عن الإغواز والمُمْكِنية وَإبْرَائُكَ المَخْلُوقَ للمُلْكِ نِعْمَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَا حَالَ عَنكَ بِلَحْظَةِ وما الملْكُ للمَخْلُوقِ إِلَّا إِضَافَةٌ مَجَازِيَّةٌ في القَبْضَةِ السَّرْمَديَّة وَمُلْكَ وَمِلْكُ المَالِكِينَ مَصِيرُهُ إليكَ، وَهُم لم يَمْلُكُوا قَدْرَ نَمْلَةِ فلم يَبْقَ للدَّعْوى بِوَجْهِ تَعَلُّقِ بِمُلْكِكَ، خَابَتْ كُلِّ دَعْوَى وَضَلَّتِ فيَا وَارِثُ أَوْرِثْنِيَ العِلْمَ وَالصَّفا وَحِلْيَةً أهل العلم أهل الحقيقة
الرشيد جل جلاله
إلهي الرَّشِيدَ الوَاهِبَ الرُّشَدَ لِلنُّهَى وَلَوْلاكَ لم تَرْشُدُ ولم تتثبت إلهي تدبيرات ذاتِك شقتها بلا مُرشِد للغَايَةِ الأرْشَدِيَّةِ إلهي ما في قُدْسِ فِعْلِكَ دَرَّةٌ تَعُودُ إلى البطلان والعبثية إلهي بالإرشادِ أَسْعَدْتَ مَنْ تَشا وأشقيت بالإبْعَادِ وفق المشيئة إلهي ما دَبَّرْتَ أمْرَكَ سَاهِياً ولا لَهوَ في تقدير أية صنعة تَعَالَيتَ في ذات وفي صفة وفي كَمَالِك والأفعَالِ عَنْ ذِي نَقِيصَةِ إلهي أرشدني برُشدِكَ واهْدِني لما فيه إشعادِي ومَحْرُ شَفاوَتِي إلهي أرْشِدْني لحُبك إنه برشدك للأخباب نَيْلُ المَحَبَّةِ إلهي أرشدني لكشف حقيقتي فمعرفتي باللهِ كَشْفُ حَقيقتي إلهي أرشدني المَرَاشِدَ كُلها لأمْرِ مَعَادِي أو لأمْرِ مَعِيشَتِي إلهي مَنْ تُرْشِدَهُ يَرْشَدْ وَمَنْ غَوَى ففي عِلْمِكَ اللهُمَّ سِرُّ الغِوَايَةِ
الصبور جل جلاله
تانيت حِلْماً يا صَبُورُ وإِنَّمَا إلى أجل تَأخِيرُ عَدْلِ العُقُوبَةِ
192