Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وَثِقْتُ بسُلطا لنازل مِنَ القَدَرِ المَحْتُومِ صَعْبِ الشَّكِيمَةِ وثقت بسلطان المليك وواثق بسلطانه في حِصْنِ عِزَّ وَمِنْعَةِ وما واثق بالله فيما يَنُوبُهُ على حَرَجٍ مِنْ أَمْرِهِ وَمَضِيعَةِ تَمَلَّكَ نَفْسِي يا مَليكُ اغْتِرَارُها ففرت إلى ما تَشْتَهِي وَتَولَّتِ وَذلَّلَهَا الشَّيطانُ فيما تَرُومُهُ هُمَا مَلَكًا عَقْلِي وَسَاقا طَبيعَتِي بِعِلْمِكَ ما لاقيتُ مَولايَ مِنْهُما وما سبباهُ يا مَليكُ لِشَقْوَتِي وفي النفس كُمْ مِنْ حُرْمَةٍ قَدْ تَوَثَّبَتْ عَلَيْها وَكَمْ مِنْ وَرْطَةٍ بَعدَ وَرْطَةِ وَكَمْ غَدْرَةٍ جَاءَتْ بها وَشنائِعٍ أتَتْها وعضيانٍ عَلَيهِ اسْتَمَرَّتِ بِمُلْكِكَ رَبِّي هذه النَّفْسُ زَكِّهَا وَقد مَسَاعِيها بِنُورِ وَحِكْمَةِ إلهي في حَوْلِ المَلِيكِ وطُوْلِهِ بلوغ مَرامِي وَانْتِفاءُ مَضَرَّتِي
الخاتمة الأولى
إلهي هذا موقف الخوف والرجا وهذا مَقامُ العَائِدِ المُتشبـ إلهي ما أوقفتني موقف الدُّعا لطرد وإبلاس ويأس وخيبة إلهي لا يشقى دُعَاتك بالدعا ولا باء بالحِرْمَانِ إِخْبَاتُ مُخْبِتِ إلهي لولا نَظرَةٌ أزلية إليَّ لما أنهَضْتَنِي نحو دَعْوَتي إلهي بشيري بالإجابة دعوة أُرَتِّلُها والله حَاضِرُ حَضْرَتي إلهي دُعائي ما لَهُ عَنكَ حَاجِزٌ وعَزْمُ إِرَادَاتِي وَثَبْتُ عَزيمَتي إلهي أبوابُ الدُّعَاءِ لِمَن دَعَا مفتحةٌ فَاسْمَعْ دُعَائِي وصَرْخَتِي وأنتَ تَرى الأشياءَ رَبِّ ولا تُرَى وبالمنظر الأعْلَى مَقامُ الألُوهَةِ وأنت إليكَ المُنتهى وبِكَ القُوَى ومنكَ الرَّجَا فِي دَفْعِ كُلِّ مُهِمَّةِ إلهي أسْبَابُ الرَّضَاءِ تَرَكْتُها بتشويل شيطانِي ونَفسِي الجَرِيئَةِ ولم يبق لي غَيرُ النَّبتُلِ والرَّجَا إلى سيدي مِنْ وُصْلَةٍ وَوَصِيلَةِ
207