Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وخشبي بالجُودِ الإلهي وضلة وإِنْ قَبحَتْ أَعْمَالُ نا نفسي وسيرتي ومالي إلى ما أبْتَغِي مِنكَ حيلة انال بها سُؤْلِي سِوَى عُدْمِ حِيلَتِي
وأسْنَى مَقامَاتِي وَأَزْكَى تَصَرُّفِي مَعَ النَّوْبِ تفويضي إليكَ بَليَّتِي وحُكْمُكَ إِنْ فَوَّضْتُ يَجْرِي كَمَا يَشا وإن لم أُفوِّضُ فهو حَسْبَ المَشِيئَةِ ولكن تفويضي أمُورِي ذَريعَةٌ إليك وتحقيق لِقَدْرِ عُبُودَتي وهذا مقام للعُبُودَةِ لازم تقوم به للحَقِّ في كُلِّ حَضْرَةِ إلهي إقْدَامِي عَلَى مَا كَرِهْتَهُ لَدَى جَنْبِ عَفْوِ اللَّهِ كَالعَدَمِيَّةِ ومزدلفي للخير حول تشوفه إلي وإلّا أين حولي وقوتي وما طاعتي مَنْ عَليكَ وإنَّما لذاتكَ رَبِّي كُلُّ مَجْدٍ ومِنَّةِ وما صَاعِدٌ مِنْ طَيْبٍ وصَوَالِحٍ رَفَعْتَ بِفَضْلِ رَبِّ مِنْ لَدُنِيَّتِي ولكن إذا وَفَّقْتَ عَبْداً هَدَيْتَهُ إلى طيباتِ القول والعملية تُسبب فعلَ الصَّالِحَاتِ تكرماً وتَجْزي عَلَيْهَا صَالِحَاتِ المَثوبَةِ تجَلَّيتَ بالإكْرَامِ في كُلِّ شَاهِدٍ وَرَشَّحْتَ للتقريبِ في كُلِّ وِجْهَةِ وَنَادَيتَ للرَّضْوَانِ والكَوْنُ مَسْمَعُ وَنوَّرْتَ بالعرفانِ أهْلَ الحقيقة تعرفت بالإحْسَانِ فيما شَرَعْتَهُ فَتكْلِيفُكَ اللهُم إسْبَاغُ نِعْمَةِ مَدَدْتُ يَدي والفَقرُ حَشْرُ إهَابِهَا إلى يَدِ ذِي المَن العَظِيمِ العَطِيَّة وأوْفَدْتُ آمَالِي صَوارخ خُشْعاً إلى بابه وهو البصيرُ بِوَفْدَتِي إلهي قد اشتدَّتْ إلى اللهِ فَاقَتِي وشَدَّتْ إلى مَعْرُوفِ جُودِكَ نُجْعَتي إلهي حَاجَاتِي عليك يسيرة وإِنْ غَلَبَتْ قدراً تَمَحُلَ قُدرَتي إلهي مِنْ حَاجَاتِ نَفْسِي تَوْبَةٌ عليَّ وغُفرانٌ وعَفرٌ لِزَلَّتي وأكْبَرُها الرّضْوانُ عَنِّي بِجَنَّةٍ أُجَاوِرُ فيها خاتم الرُّسُلِيَّةِ ولا شيء مِمَّا أَبْتَغِي مِنكَ سَيدي يُغايرُ يا غَوْثَاهُ مُجُودَ الألُوهَةِ وما في نَجَاتِي مِنْ عَذابك ذرَّةٌ تغاير شأن الحِكْمَةِ الأَحَدِيَّةِ ولا في عذابي ذرَّةٌ تُنْقِصُ الغِنَى إلهي ولو عُوقبتُ كُلَّ عُقُوبَةِ
208