الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

وعليه؛ فإذا ما كان لا بُدَّ من تكييف موضوعي للأسباب التي دعتنـ للاشتغال على منجزه الشعري، فإنني سأوجزها في النقاط التالية:

1. مَحبَّةٌ شِعريَّةٌ خالصة، قبل كُلِّ شيء، كي يَظْهَرَ مُبتدَعُهُ الشِّعري كاملا مجموعاً في كتاب واحد دونما عناء لِكُلِّ من المُهتم والباحث والدارس لشعره في شتات طبعات الدواوين التي غَمَطَ أغلبها قامَةً شِعريَّة؛ هي مصدر فخر لنا ولبلادنا ستتذكره الأجيال اللاحقة، لا سيما إذا تيقنا بأنَّهُ أُولُ شاعر عُماني يَنشرُ ديواناً شعرياً مطبوعاً» صدر عن المطبعة العربية (1) في القاهرة عام 1928، أي

بعد رحيله عن هذه الفانية بثماني سنوات، لتظهر طبعتان، فيما بعد، من في كل من القاهرة ودمشق.

ديوانه

(2)

2. رغبتي العارمة في صدور آثاره الشعرية لتصير مرجعاً شعرياً يعود إليه محبُّو شعره ممن أحبوه ولم يجدوا سبيلا إلى قراءته [كاملا، غير مبتسر في إضمامة واحدة سواء كانوا طلبة جامعات أو باحثين أو قراء مُهتمين بمنجزه الشعري، تماماً كما سبق لي أن قرأتُ الشعراء النهضويين الكبار في دواوينهم،

كالجواهري والبردوني وأحمد شوقي وعمر أبي ريشة، على سبيل المثال. . إنصافه شاعراً كبيراً، وإنصاف بلادي عُمان التي أنجبت خيرة الشعراء والعلماء واللغويين والمجتهدين والمُتصوفة والمُحققين، الذين تفاخر بماضيهم ذاك، دون ترسيخه معطى تاريخياً يُعوَّلُ عليه من قبل الأجيال اللاحقة، لأنَّها بالتأكيد لن تُسامِحَنا في ابتسار أعمالهم الفكرية والأدبية واللغوية الصالح لحظة

(1) يُشير الدكتور محمد المحروقي في كتابه الشعر العُماني الحديث؛ أبو مسلم البهلاني رائداً»، إلى هذه الطبعة المُبكّرة في نهايات عشرينيات القرن العشرين، مُصححاً. الشاعر عبدالله الطائي في كتابه الأدب المعاصر في الخليج (من أنَّ ديوان سعيد المجيزي هو أول

جزم به

ديوان عُماني يُطبع! (2) نقصد الطبعتين اللتين عُني بطباعتهما الشيخ المُجاهد صالح بن عيسى الحارثي؛ (طبعة القاهرة، سنة 1957، وطبعة دمشق سنة (1986)، والأخيرة هي الطبعة الأقرب إلى الكمال

كافة الطبعات السابقة واللاحقة لها آنذاك. من

21