الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

ومَنْ مُلْكُهُ لا يَنْقُصُ المَن شَأنه ولا تُدْرِكُ الأَوْهَامُ مِنهُ تَنَاهِيَا بطولِكَ مَلْكُنِي غِنَى غَيرَ نَافِدٍ وَهَبْ لِي مُلْكَاً مُدَّةَ العُمْرِ كَافِيًا وَوَفِّرْ لِيَ النَّعْمَاءَ وَافْتَحْ خَزائِنَ الـ مَوَاهِبِ وَابْسُطْ لِي وَوَسُعْ نَرَائِيا وَصُنْ بالغِنَى يَا مَالِكَ الْمُلْكِ والرِّضَا صحيفة وَجْهِي عَنْ ذَلِيلٍ مِثاليا وَلا تُلْقِ حَاجَاتِي إلى غَيرِ قَادِرٍ على النزع والإبْناءِ مَا دُمْتُ بَاقِيَا فلا خَيْرَ إِلَّا مِنْ يَدَيكَ ولا غنى لَكَ المُلْكُ تُؤْتِي الفَضْلَ تُولِي الأَيَادِيَا

الخاتمة

دَهَتْني الرزايا سيدي وألم بي بلاءٌ عَفَى رَسْمِي وَآدَ احْتِمَالِيَا وما أنا في شَكْوَايَ ما لا أُطِيقُهُ غَضُوبٌ عَلَى الْأَقْدَارِ أَو لَسْتُ رَاضِيَا رَضِيتُ بما تقضي وآمَنْتُ أَنَّهُ قَضَاؤُكَ عَدْلٌ أَي مَا كُنْتَ قَاضِيَا ولكن قُصَارَى العَبْدِ شَكْوَى يَبْنها إليك ودفع يَسْتَهلُ الماقِيا وتَمْزِيقُهُ في ظُلْمَةِ الليلِ قَلْبَهُ وَتَرْجِيعُهُ غَوْثاهُ غَوْثاهُ فَانِيَا فأَسْرِ خَفِيَّ اللَّطْفِ بي في خَصَائِصِي وذراتِ أطوَارِي وخالي وحَاجا فلُطْفُكَ بي في عَالَمِ الذُّرُ شَاهِدٌ لِلُطْفِكَ في أَطْوَارِ كَوْنِي وشَانِيَا ولطفك بالمُضْطَرَّ أَوْحَى إِغَاثَةً وأسْرَعُ إِدْرَاكَاً خَفِياً وَبَادِيَا ولطفك بالمُضْطَرَّ مِنْ حَيثُ ضُرُّهُ إذا كَانَ تَمْحِيصاً كَلُطْفِكَ كَافِيًا وما سريان اللطف إلا لِحِكْمَة بمهما اقتضَتْ إِيرَادَهُ كَانَ سَارِيَا فإنْ يَك ما أَبْلَيتُ مِنكَ مَحَبَّةٌ فطُوبَى وبُشْرَى لِي رَضِيتُ مَقامِيَا عَلَى انَّنِي عَنْ حَمْل مثقال ذرة بلاءٌ بِعَجْزِي شَاهِدٌ وَافْتِقارِيَا وإنْ يَك إبلاساً فإني عَائِلٌ بِوَجْهِكَ أَنْ أَشْقَى عَليكَ إلهيا أعُوذُ بما عَادَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنكَ في بَلاتِكَ مِنْ أنْ لا تَرُدَّ بَلاثِيَا بِمَظْهَرِ اسْمِ الذاتِ عُذْتُ وَكَوْنِهِ بِفَرْدِيَّةِ الشَّخْصِيصِ للجَمْعِ حَاوِيَا

230