الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

(2)

وباسْمِكَ رَبِّ العَالَمِينَ ومَنْ يَعُذُ مُعَاذِي يُوقَ المُرْدِيَاتِ الهَوَادِيَا وما عاذ بالرَّحْمَنِ أَبْلَسُ عَائِذٍ فابْلَسَهُ مِنهُ ولو عَاشَ عَاصِيَا وما سبحَتْ باسْمِ الرَّحِيمِ وعَوَّدْتُ لِسَان بإخلاص فلم تُلْفَ كَافِيا ولا اعْتَصَمَتْ نَفْسِي وعَادَتْ حَقيقةً يمَالِكِ يَومِ الدِّينِ إِلَّا كَفانيا إلهي بسر الحَمْدِ فَاتِحَةِ الكِتا ب والخَمْسَةِ الأَسْمَاءِ (1) عَجُلْ خَلاصِيَا وَهَبي لَنَا مِنْ أمرنا رشداً بها وَنَجِّ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ حَيَاتِيَا وَطَهر بها قلبي وَأَوْدِعُهُ حِكْمَةً ونُوراً وعِلْماً نَافِعاً مِنكَ هَادِيَا وأوعه إيماناً وخوفاً وهيبة وحباً وشوقاً يَسْتفِزُ التَّرَاخِيا وَيَسِّرْ بها الأرْزاقَ مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ وَلا تُبْنِ عُسْراً في المَعِيشَةِ كَاليا وَرُدَّ بِهَا الأعْدَاءَ عَنِّي وَفُلَهُم فلستُ جليدا (3) أَنْ أَرُدَّ الأعَادِيَا وَسَلَّطْ عَلَيهِم غَضْبَةٌ مِنكَ لا تَذَرْ على الدَّهْرِ مِنهُم في البَسِيطَةِ بَاقِيَا وَجَرَّد عليهم مِنكَ صَمْصَامَ نَقْمَةٍ تَحُرُّ بِهِ أَكْبَادَهُم والتَّرَاقِيا (3) ولا تُلْقِ بالمظلُوم فيهم مُذللا وَقَدْ مَدَّ بالشَّكْوَى إليكَ الأَيَادِيَا وَتِلكَ مَساعِيهِم عَلَى الحَقِّ غُصَّةٌ فَيَا قَاصِمُ اقْصِمْ مَنْ سَعَى والمَسَاعِيَا ولا تُؤْبِسَنِّي مِنْ شُونٍ عَلِمْتُها وإن سكنتْ عَنْ ذِكْرِهِنَّ لِسَانِيَا وإِنِّي لَرَاجِ بَعدَ كَوْنِ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ اسْمَكَ الْأَعْلَى تَمامَ رَجَايا وَصَلِّ وسلم حَسْبَ مَا تَرْتَضِي عَلَى مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ لِلخَلْقِ هَادِيَا صلاة أَنالُ الخَيرَ مِنْ بَرَكاتِها تفتح أبواب السَّما لِدُعائيا وَأَطْهَارِ أَهْلِ البَيْتِ والصَّحْبِ واجْ عَل السَّعَادَةَ حَتْماً لِي وَأَسْنَى مَرَامِيَا

(1) الخمسة الأسماء: الله | الرب | الرحمن | الرحيم | الملك.

(2) جليداً: قادِراً.

(3) الترقوة عظمة الجزء الأمامي من الكتف، وجمعها تراقي.

231