الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الذِّكْ

اللطيفة الأولى: (في سؤال تزكية النفس بواردات القدس) فَتَلْهَجُ يَا اللهُ في القَصْدِ مُخْلِصاً بسر اسْمِكَ الذاتي قَدْرِيَ جَللا أنلني يَا رَحْمَنُ أَوْسَعَ رَحْمَةٍ فقد جَلَّ خَطْبِي يَا رَحِيمُ وَأَعْضَلا ويَا رَبِّ أَصْلِحْ لِي عُبُودِيَّتِي أَكُنْ مطيعاً خَضُوعاً خَاشِعاً مُتبتلا ويَا مَالِكِي مَلْكُنِيَ النَّفْسَ والهَوَى فلا يَنْزِلا بي مِنْ مَعَاصِيكَ مَنْزِلا ويَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَحْيِ سَرِيرَتِي فأشْهَدُ قَومِيَّةَ العِلْمِ وَالوَلا تَوَلَّ أُمُورِي يَا وَلِيُّ مُسَدّداً لهانحوَما تَرْضَاهُ لِي وَمُكملا ويَا حَقُّ ثَبْتُنِي عَلَى الحَقِّ وَاهْدِنِي وَنَوِّرُ يَقِينِي وَاكْشِفِ البُطْلَ مُجْمَلا ويا ذا الجلالِ ارْفَعْ مَقامِيَ وَاكْسُنِي بإكرامك العِزَّين (1) والنُّورَ والعُلَى ويَا أوَّلُ اجْعَلني إلى الخير سابقاً وكُنْ لِي لِمَرْقَى السَّابِقينَ مُوَصَّلا وذاتي يا قدُّوسُ قدسٌ بِوَارِد مِنَ المَصْدَرِ الأعلى المَجِيدِ تَسَلْسَلا وأغل إلى أَعْلَى المَرَاقِي بمعرج الـ حقيقةِ قَدْرِي يَا عَلِيُّ وَوَصلا وَعَظِّمْ مَقامِي يَا عَظِيمُ مُعَزِّزاً فحشبي جَلالًا أَنْ تَكُونَ المُجَلَّلا ويَا هَادِيَ الخَلقِ اهْدِنِي الرُّشْدَ والتَّقى فلا أَسْلُكُنْ لِلغَيِّ مَا عِشْتُ مَجْهَلا ويَا فَاطِرُ اجْعَلْ فِطْرَتي أَبَداً عَلَى سبيلك واعْصِمُنِي فَلَنْ أَتَحَوَّلا

اللطيفة الثانية: (في استمداد الأنوار العلمية والأسْرَارِ الحِكمِيَّة) وَنورٌ جَنَانِي يَا عَلِيمُ بِوَمُضَةٍ مِنَ العِلْمِ تُحْيِينِي بِهَا مُتَجَمِّلا وَزَيَّنْ فِعَالِي يَا حَكِيمُ بِحِكْمَةٍ فَمَنْ تُؤْتِها فالخَيرَ قَدْ حَازَ مُجْمَلا بأزواحِ لُطْف يَا لَطِيفُ رِيَاحها لدُنيَّةٌ نَفُحْ جَنَانِي وَعَلَّلا

(1) العزين: الدنيا والآخرة.

233