الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

سَمِيعَ الدُّعَا اسْمَعْ دَعْوَتِي وَشِكَايَتي ويَا كَافِيَ الهَمِّ اكْفِنِي الضُّرَّ والبَلا دعوتُ دُعاءَ المُستجير وأنت يا قَريبُ تَرَى مَا مَسَّ جَنْبي فَأَعْضَلا أجِبْ دَعَواتٍ يَا مُجِيبُ بتتها وفرج على عَبْد أَتَاكَ مُعوّلا تَرَى سُوءَ حَلِّي يَا كَبِيرُ وذِلّتي فيا متعال خُذْ بِجَدِّي إلى العُلَى ولم أخشَ إِذلالًا وَكَانَ تَعَرُّزِي برُكْنِكَ عِزّاً يَا عَزيزُ ومَوْئِلا أَيُدْرِكُنِي ضَيْمٌ نَصِيرِي؟ وَمَنْ تَكُنْ لَهُ نَاصِراً مَولايَ كَانَ المُبجلا تَرَى ظُلْمَ قَوْمِي يَا مُهَيْمِنُ جَانِبِي فَجرَّدُ عَلَيْهِم مِنْ مَواضِيكَ مَقْصَلا بِعِزِّكَ مَجْدْيَا مَجِيدُ مَهَابَتي يَظُلُّ لَهَا خَصْمِي العَنيدُ مُذللا وَكِدْ مَنْ رَمَانِي يَا وَدُودُ بِكَيْدِهِ فَكَيْدُكَ للأعْدَاءِ لا زَالَ أَقْتَلا پسر اسْمِكَ الفعّال في الكُلِّ آتِنِي نُفُوذَ القُوَى فِي الفِعْلِ والقَوْلِ مُجْمَلا بِحَوْلِكَ يَا ذَا القُوةِ ادْفَعْ نِكَايَتِي ومَتِّنْ حُضُوظِي يَا مَتِينُ وكَمْلا و يَا صَادِقاً في قَوْلِهِ حَقِّقِ الرَّجَا فمَا زِلْتُ في الإنْجَازِ مِنكَ مُؤملا

اللطيفة الرابعة: (في تطهير النَّفْسِ بالاسْتِغْفَارِ مِنْ مُوبِقاتِ الأوْزار) عُبَيْدُكَ يَا تَوَّابُ جَاءَكَ عَائِداً تَحَمَّلَ ذنباً فَاعْفُ عَمَّا تَحَمَّلا وَجُدْ بِمَتابِ يَا عَفُرُّ وَرَحْمَةٍ على عبد سُوءٍ طَالَما عَنكَ أَغْفَلا بِبَابِكَ يَدْعُو يَا بَصِيراً بحاله فأَوْسِعْ لَهُ يَا وَاسِعَ الفَضْلِ مُجْزِلا أَتيتُ ذُنوباً يَا غَفُورُ فَكُنْ لَهَا وَقَدْ تُبْتُ مِنْهَا، يَا عَلِيمُ، مُبَدِّلا تَعَرَّضْتُ وَهْنا يَا رَؤُوفُ لِرَأْفَةٍ تَجُودُ بها يَا شَاكِراً متقبلا وإِنْ أَوْحَشَتْنِي يَا إِلهِي خَطِيئَتِي فَانسُ رَجَائِي فِيكَ يَا وَاحِدُ انْجَلَى فَكُنْ رَاضِياً لي يَا شَكُورُ تَنسُكِي فَطُوبَى لِمَنْ تُولِي الرِّضَا والتقبلا وَزِدْنِي خُضُوعاً فِيكَ يَا مُتكَبْراً إذا حَطَّ قَدْرِي النَّاسُ أَعْلاهُ فاعْتلَى ويا غافر الذنبِ اغْفِرِ الذنب والخَطا وإِنْ كَانَ وِزْراً يَقْصِمُ الظَّهْرَ مُثْقِلا

235