الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

من الذنب واسْتعْصَتْ عَلَيَّ الوَسَائِلُ فإني مُح بالعا لا أُزَائِلُ

وإني لوَفَّافٌ بِبَابِكَ سَائِلُ لِفَضْلِكَ رَاجٍ مِنكَ نُجْحَ وُعُودِي إلهي نفسي لا تَبُوءُ بِخُشرِها

ولا قَنطَتْ مِنْ يُسْرِهَا بَعدَ عُسْرِهَا

ولا سيمت من ضيقها تحتَ أسْرِهَا

وَقَدْ دَفَعَتْنِي الكَاتِناتُ بأَسْرِهَا إليك ولم تَحْفَظُ وَثِيقَ عُهُودِي قصدتكَ رَبِّي إِذْ عَرَفْتُكَ وَاحِدا وَجَدْتُكَ رَبِّي إِذْ عَلِمْتُكَ وَاجِدا

إلى مَنْ أَرُدُّ الوَجْجة مولاي جاهدا

وإني إن زَايَلْتُ بَابَكَ قاصِدا سِوَاكَ فَقَدْ أَبْرَمْتُ نَقْضَ عُقُودِي

القسم الثالث في تَضَرُّعِهِ إِلى مَعْبُودِهِ لِشَكَايَةِ شُوْمِ جُدُودِهِ وَبَيَانِ قطعه الأشبابَ واتَّصَالِهِ بِرَبِّ الأَرْبَاب طمعاً في نَيْلِ جُودِه

رفعْتُ إِلَيكَ الكَفَّ يَا خَيرَ رَافِعِ

وأحْسَنتُ ظَنِّي فِيكَ بَين قَوَاطِعِي

وما معك اللهم ليسَ بِما مَعِي

وحَاشَاكَ عَنْ رَدُّي وَقَطْعِ مَطَامِعِي لِمُؤْمِ محدُودِي وانضَاحِ محمُودِي

أحاطت بهذا العَبْدِ سُودُ المَصَائِبِ وجد ولكِنْ سَهْمُهُ سَهُمُ خَائِبِ

وما السَّعْي؟ إنْ لَمْ يَتَّصِلُ بالمَوَاهِبِ

وإنْ كانَ سَعْيِي لا يفي بمطالبي وإنَّ محظوظي عَنْ مُنايَ قُيُودِي معوقة قضدِي مَضِيقٌ رِحَابها

تُناصِبُنِي رَغمَ الأَمَانِي حِرَابُها

244