الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

ومَنْ لي بِحَرْبِ اللهِ تَصْعِقُ مُجندَهُ وما حَوْلُ مَخْلُوق إذا لم يَمُدَّهُ

وما النضر إن لم يَنصُر الله عَبْدَهُ

ومَنْ لي بأَنْصَارٍ إلى اللهِ وَحْدَهُ أَشِدَّاء بَأْسٍ في الحرُوبِ أُشودِ

كرام إذا شَدُّوا وصبر على الأذى

لهم غيرةٌ في الله لم يَشْرَبُوا القَذَى

إذا بَرَقُوا لم يُنْفِذِ الخَصْمُ مَنْفذا

تباري النامَ الرُّبُدَ خَيْلُهُم إِذا بِحَيَّ عَلَى نَصْرِ المُهَيْمِنِ نُودِي

صَنادِيدُ يَبْغُونَ المَنِيَّةَ مَفْزَعَا

ولا يردون العيش إلا تذرعا

يبيعُونَ اللهِ النُّفُوسَ تَطوعا

يُغاتُ بهِمْ دَاعٍ إلى اللهِ قَدْ دَعَا وَخُوصم في ذاتِ الإلَهِ وَعُودي

ومَن لي بِسَهُم مِنْ بَدِ اللهِ مُرْسَلا يُفضفِضُ حَيزُومَ الأَعَادِي مُجَندِلا

إذا انْقَضَّ هَنَّ الكَوْنَ وَارْتَعَدَ المَلا

ومن لي بِسَهُم يَقطعُ الهَامَ والطَّلَى ويَفْرِي مِنَ الأَعْدَاءِ كُلَّ وَرِيدِ

تُسعرُ نَارَ الحَرْبِ مِنهُ المَضَارِبُ

بَوَارِقُهُ تَنْهَل مِنْها المَعَاطِبُ

لِهَزِّتِهِ الفَتح المبين مصاحب

محسام لدين الله والله ضَارِبُ يخديه والهَيْجَاءُ ذاتُ وَقُودِ يُسَابِقُ لَمْحَ الطَّرْفِ فِي سَلْبٍ مُهْجَةِ ويَفْعَلُ فِعْلَ اللطف في كُلِّ كُرْبَةِ

250