الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وإنك بالمرْصَادِ خُذْهُم وبِقْهُمُ (1)

وَقَدْ مَكَرُوا فَامْكُن بهِمْ وأَذِقُهُمُ عَوَاقِبَ مَكْرٍ عَوَاقِبَ مَكْر في اللادِ شَدِيدِ

لَقَدْ وَظِنُّوا الدُّنيا برنجس مُر مجس

وعانوا يظلم في العِبَادِ مُضرس

شَيَاطِينَ مَلْعُونِينَ مِنْ كُلِّ مُبْلِس)

(2)

فطهر بقاع الأرْضِ مِنْهُم بِأَنْفُسِ مِنَ البَغْيِ تُجْرِيها بِكُلِّ صَعِيدِ إلهي قبيل (3) جَاحِدٌ لَكَ قَدْ غَوَى

يُعَادِيكَ لا يَأْلُو عَلَى حَرْبِكَ انْطَوَى

أَبِدْهُ وَمَنْ وَالَاهُ وَحْيا وما حَوَى

وشَرِّد بهم في كُلِّ أَرْضِ فلاسِوَى قَتِيل ومَأشور يرى وطريد

بغِيرَتِكَ اللهُمَّ يَا حَامِي الحِمى بسطوتِكَ اللهُمَّ يَا رَافِعَ السَّمَا

سَمِيع دُعانِي كُنْ عَلَيهِم مُدَمْدِمَا

وصُبَّ عَلَيْهِم سَوْطَ مُنتقِمٍ كَمَا لِعَادٍ وفعون برى وثمود

وعَذِّبْهُمُ نُكْرَ العَذَابِ وَدِنْهُمُ

وشَدّدْ عَلَيهِم وَطْئَةٌ وأَهِنْهُمُ

وعَنْ كُلِّ خِزْيِ رَبَّنَا لا تَصُنْهُمُ

ولا تُبقِ دَيَّار (4) على الأرضِ مِنْهُمُ فمَا قَومُ نُوحٍ مِنْهُمُ بِبَعِيدِ

(1) بفهم: أهلكهم.

(2) مبلس: مشابه لإبليس. (3) قبيل: جماعة من الناس.

(4) دَيَّار: قاطن الدار - ومنه قولهم: ما بالدّارِ دَيَّار.

252