الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

القسم السادس: في المقصدِ الأسْنَى وهو إظهارُ دِينِ اللَّهِ عَلَى يَدِ

قَائِمِ مُوَلاه

مَتَى تَخْفقُ الرَّايَاتُ فَوقَ مُؤزّرِ

مُظفّرَةٌ تَجْرِي بِجَيش مُظَفَّرِ

إلهي أيد قائِمَ الحَقِّ وانْصُرِ

وعَجِّلْ بِنَصْرٍ مِنكَ للدِّينِ مُظْهِرِ وعَنْ كَيْدِ مَنْ عَادَاكَ غَيرَ مَكِيدِ

مَتى يَتجَلَّى اللهُ بِالعَدْلِ مُشرقا

يُقِيمُ بِهِ بَرأَ وَلِيا مُوَفَّقا

يُرَافِقُهُ نَصْرٌ مِنَ اللهِ أَشْرَقا

يَقُومُ بأَرْبَابِ الدِّيَانَاتِ والنُّقى ويَسْطُعُ نُورُ الحَقِّ بَعدَ حُمُودِ

متى السَّمْحَةُ البَيْضَاءُ تَرْقَى سَمَاءَها متى عزة الإسلام تَحْمِي فِناءها

متى فِطْرَةُ التَّوحِيدِ تَلْقَى رَجَاءَها

وَتَنْشُرُ أَعْلامُ العُلُومِ لِوَاءَها بأشيافِ عَدْلٍ لَمْ تَلِقْ بِغُمُودِ

شيوفُ اقْتِدَارٍ حَاكِمَاتٌ بَوَارِقُ

قواصل محم بالقابِ لَوَاصِقُ

بأنوارٍ عَدْلِ اللَّهِ زُهْرٌ شَوَارِقُ

يدبرها ماضي العَزِيمَةِ حَاذِقُ بإنفاذ أمر الله غيرُ مَؤُودِ

هُمَامٌ يَعُمُّ الكَونَ بالقِسْطِ عَادِلا

لَهُ عِصْمَتاجَدٌ وجِد تَعَادَلا

بِفَارِقِ سُلْطَانٍ مِنَ اللهِ صَائِلا

تَذِلُّ لَهُ الأَسَادُ حَتَّى النُّقادُ (1) لا تُذادُ عَنِ المَرْعَى بِأَطْلَسِ جِيدِ

(1) النقاد: ضرب من الغنم قبيح الشكل قصير الأرجل || أطلس: ذئب.

253