Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩عَفْرُكَ أَعْلَى سَيدي مِنْ عَمَلي بجُودِكَ اللهُم بَسْطُ الأمل يا حي يا قيوم أين مؤيلي إِن سَيدي أَحْرَمَني حباه ن لا إِلَهَ إِلَّا الله
تقاعدَتْ في سَكْرَةِ المُبَاعَدَة وَشِرة الشهرِ حَيَاتِي النَّافِدَة حتى إذا ما أَيْقَظَتْنِي الوَارِدَة تبت إليه طالباً رضاه ن لا إِلَهَ إِلَّا الله
عاشَاهُ أنْ يَطْرُدَنِي عَنِ الحِمَى مُنقطعاً لِبَابِهِ مُلْتَزِمَا إن كُنتُ قَدْ أَجْرَمْتُ فِيمَنْ أَجْرَمَا ففي اغتِرَافِي سَلَفٌ أَوْفَاهُ (1)
لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
فَقْرِي وَذُلِّي وَغِنَاهُ عَني وَعِزَّهُ مِنْ مُوجِبَاتِ المَن مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الكريم المُغْنِي تَنَاوَلَتْهُ بالمنى يَدَاهُ ن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
أبوابة مفتوحة بالكرم أسْبَابُهُ مَعْدُودَةٌ بالنِّعَمِ الطافُهُ سَارِيَة بالحِكَمِ أسأله اللطف بما أَجْرَاهُ
لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
إن أَنجُ لم أَنجُ عَلَى اسْتِيجاب لا تقتضى النَّجَاةُ بالأَسْبَابِ لكِنَّهَا بِمِنَّةِ الوَهَّابِ هَبْ لِي النَّجَا وَالفَوْزُ يَا رَبَّاهُ ن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
(1) يغترف التصوير الشعري في هذا البيت من التراث الصوفي الذي اطلع عليه أبو مسلم في أفضل نماذجه، وإن لم يتماة معه حد اعتباره متصوفاً خالصاً وصاحب شلوك وطريقة، رغم استخدامه الكثيف للقاموس الصُّوفي في أذكاره ومدائحه النبوية. فمع إقراره بجرمه في حق الباري، إلا أنه ـ في البيت أعلاه ـ لا يعتبر اعترافه وسيلة ناجعة لتخفيف عقوبة مرتقبة، بل يُحقر مزية الإعتراف ذاته، لأنه قرض وسلفٌ وهَبَتْهُ إيَّاه الذات الإلهية ليتخفف من جرمه.
299