الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

بصِيرٌ بي وَما أُخْفِي وَأُبْدِي وَما يَأْتِي بِهِ الزَّمَنُ العَصِيبُ ہمانجيت نوحا حين نادي وَأَنتَ لِكُلِّ مَن نادى مُجيبُ بمائجيت يُونُسَ حين نادي وَسَبَّحَ فَانْجَلَتْ عَنهُ الكُرُوبُ يمان جيت أيوب المُنادِي ونعم العَبْدُ أَوَّابٌ مُنيبُ (1) بديع الكائناتِ الطُفْ بِعَبْدٍ لَهُ مِنْ كُلِّ سَينةٍ نَصِيبُ بِرَحْمَتِكَ التي وَسِعَتْ أَصِبْنِي فإنكَ مَنْ تَشَاءُ بِهَا تُصِيبُ بلياتي أحاطت بي ومالي عليها سيدي صبرٌ رَحِيبُ بِنَصْرِكَ أَسْتَعِدُّ لِكُلِّ هَوْلٍ بِحَوْلِكَ كُلُّ هَوْلٍ لا يَنُوبُ بِحَوْلِكَ رَبِّ لِي نَصْرٌ عَزيز بِحَوْلِك رَبِّ لِي فَتْحٌ قَرِيبُ بدا لي مِنْ جَلالِكَ قَهْرُ خَصْمِي فَأَسْهُمُهُم إليَّ لَهُم تُصِيبُ بغوابي السُّوءَ فَانْجَدَلُوا وَخَابُوا كَذلِكَ كُلُّ جَبَّارٍ يَخِيبُ بِعِزَّتِكَ اعْتَصَمْتُ فَلا أُبَالي وَإِنْ نَصَبَتْ مَكَائِدَهَا الخُطُوبُ بعز الله سُلْطَانِي عَلَيهِم وَعَدْلُ اللهِ سُلْطَانٌ مَهيب بِقُدْرَتِكَ اسْتَجَرْتُ مِنَ الأَعادِي فأنتَ القَاهِرُ الحَكَمُ الحَسِيبُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ نَوِّرْيَقِينِي وَصَلَّ عَلَيهِ ما نَارَتْ قُلُوبُ

(1) الإشارات في هذا البيت والبيتين السابقين له إلى الأنبياء: نوح، يونس وأيوب.

356