Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧الشجرة المباركة
سُبْحَانَ مَنْ وَجَبَ الوُجُودُ لِذاتِهِ للذات، لا لِوُجُودِ مَخْلُوقَاتِهِ (1) وَجَبَ الوُجُودُ لَهُ بما هُوَ أَهْلُهُ مِنْ مُقْتَضَى أَسْمَائِهِ وَصِفاتِهِ وَجَبَ الوُجُودُ لذي الجَلالِ بِشَرْطِ لا وَلَوِ انْجَلَى بوُجُودِ مَوْجُودَاتِهِ وَجَبَ الوُجُودُ لِذِي الجَلالِ مُقدَّساً عَنْ شَائِباتِ النَّقْصِ فِي سُبحَاتِهِ وَجَبَ الوُجُودُ له بغير مُعلل لِوُجُودِهِ أَوْ مُوجب إناتِهِ وَجَبَ الوُجُودُ لِذِي الأُلُوهَةِ مُطْلَقاً في قُدْسِهِ عَنْ كُلِّ تَقييدَاتِهِ وَجَبَ الوُجُودُ لَهُ غَنِياً نَفْسُهُ مِنْ حَيثُ وَحْدَتِهِ وَرُتْبَةِ ذاتِهِ وَجَبَ الإلَهُ وَلا تَعَيَّنَ مُمْكِنُ إلَّا تَعَينُهُ بِمَعْلُومَاتِهِ ما زال حقٌّ وُجوبِهِ مُتعَين بوجوبِهِ مِنْ جِنسِ مَصْنُوعَاتِهِ لم تصدر الآثارُ حَقٌّ وُجُوبِهِ إلَّا دَلالَتُهَا لِتأثيراتِهِ إيجابها حَدَتْ وَلا تَأثِيرَ في ثبت الوجوب الحَقِّ مِنْ إِثْبَاتِهِ آثار إمكان الوبجوب لغيره جل الوُجُوبُ الحَقُّ عَنْ عِلَاتِهِ
(*)
وردت في الأصل المُعتمد بعنوان: (وقال أيضا). (1) وجب الوُجُودُ لذاته: أي أن تحقق شرط وجود الوجود والعدم، بالضرورة) عائد لا لوجوب وجوده، بل للذات الإلهية دونما اعتبار لوجود المخلوقات من عدمه وهي محاججة فلسفية رفيعة تمتد في متن الأبيات اللاحقة لتفنيد موجبات وجود الوجود وعليه المعلولة حصراً بإرادة الذات
الإلهية.
357