Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨أعطى الوُجودَ لِمُمْكِن مُخْتارُهُ في حد عِلَيْهِ وَمَعْلُولاتِهِ (1) حَقَّتْ لَهُ أَحَديةٌ في ذَاتِهِ وَنُبُوتِهِ وَوَجُوبِهِ وَصِفاته بَحْتُ (2) القَدَاسَةِ في مَقامِ وُجُودِهِ عَمَّا يَحِدُّ وُجُودَ مُخْتَرَعَاتِهِ موجوده للذَّاتِ لَيسَ لمُقْتَض وَوُجُودُهُنَّ يُعَدُّ من آياتِهِ ووجوده صفةٌ لِعِ كَمَالِهِ ينهي إليها ما يليقُ بِذَاتِهِ وَوُجُودُه سَلْبٌ لضد وبجوده والشَّيءُ مُعْتبَرٌ بِضِدِيَّاتِهِ وَوُجُودُهُ سَلْبُ انْتِهَاءِ وُجُودِهِ يَقْضِي الوُجُوبُ مُحَالَ نَفْيِ ثَبَاتِهِ وولجودُ مُبْدِعِهِ وَتَرْكُ وُجودِهِ فِعْلٌ وَتَرْكٌ مِنْ تَجَليَّاتِهِ (3) وَبِفَيْضِ مَرْتَبَةِ الوُجُودِ تَقيَّدَ الـ إمكان في إيجادِ مَاهِياته فيض اختيار ليسَ غُلباً، لا ولا طبعاً يؤثر في طبيعياتِهِ ما حيلة الإمْكَانِ حَيثُ كُمُوتُهُ وَبُرُوزُهُ مِنْ بَعْضٍ مُقْتَضَيَاتِهِ في فقره الإمْكَانُ تَحْتَ وُجُوبِهِ متقيداً بقيود مُحْتَمَلاتِهِ ووجود محتمل الوُجُودِ بِخَلْقِهِ وبأمره أثر اختياريَّاتِهِ والفيض بالتَّعْلِيلِ يُوجِبُ كَثرَةَ القُدَمَاءِ في نفس القديم بذاتِهِ والترك دُونَ الاختيارِ لِعَاجِز في ذاتِهِ مِنْ فِعْلِ مَقْدُورَاتِهِ وَقَضِيَّةُ الإِمْكَانِ شَاهِدَةٌ على إتقان مُختار لِمَصْنُوعَاتِهِ ظَهَرَ اخْتِبارُ الحَقِّ فِي وَجْهِ النَّنا قُضِ وَالنَّضَادُدِ بَينَ مُخْتَرَعَاتِهِ
(1) مُمْكِن: مخلوق || مُختاره من اصطفته الذات الإلهية ليكون ممكنا مخلوقاً. أي أن إعطاء حق الوجود لمخلوق ما، مُرتبط أساساً بحق الاصطفاء في تعيين العلة والمعلول الإلهيين، لأنه ـ أي الخالق. هو الوحيد الذي حقت له الأخدية وخدة ذاته وصفاته كما يرد في البيت التالي. (2) البحت: الصرف الخالص.
أن
وجود
(3) في الأبيات الأربعة السابقة، كما في هذا البيت إثبات لوجود الخالق وتفريق لعلة وجوده (المعلولة بوجوده) عما يقتضي وجود مخلوقاته الذي لا يعدو أن يكون واحدة من آياته، في حين أ الخالق سلب للعَدَم = (ضد وجوده)، بدليل قاعدة الأضداد فالأشياء تعتبر وتقاس ويراز تحققها بأضدادها قبل وبعد أي اعتبار آخر: وبضدها تتبين الأشياء.
358