Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦١نفحات النَّشر
إلهي اسْمَعِ الذِّكرَ الذي أَنتَ مُنعِمٌ علي بهِ والذكرُ مِنْ أَسبغ النعم أردت فكان الذكر قولا جَرَى على لساني ونُوراً مِنْ فؤادي منسجم وإِنْ هِيَ إِلَّا نَظرَةٌ مِنكَ أَوْجَبَتْ قيامي بهذا الذكر كاليد والقلم ومالي فضل فِيهِ مِنْ لَدُنْيَتِي ولكن يَدُ التَّوفِيقِ حَاكَتْهُ فَالْتَحَمُ بذكرك بدءاً حيثُ سَدَّدَتُ لهجتي لذكرك فاذكرني بعائِدَةِ الكَرَمُ بنظرتك الأولى أَجِرْنِي بِنَظرَةٍ بها الخير في دِيني ودنياي لي يَعُمْ وليس وقوفي وابتهالي مُجْدِياً إذا لم تُجِزْنِي أَنتَ نَظَرَةَ مَنْ رَحِمْ بنظرتك اسْتَخْلِصُ لِذِكْرِكَ وِجْهَتِي لتنظُر مِنِّي الذَّاكِرَ المُحْسِنَ المُيم هي الأَصْلُ والفرْعُ اختياري فَسُقْهُ فِي مَرَاضِيكَ ذكراً مستمراً بلا سأم أَنَكَ مِنْ حُظُوظ الذِّكرِ مَرْضَاةَ خَالِقِي وأقمعُ شيطاني وأُجْلِي بِهِ العُمَم ويحيى به قلبي ويُشرِقُ نُورُهُ ويحظى بحُبُّ اللَّهِ مِنْهُ وَيَعْتَنِمْ
(*) هذه القصيدة غير موجودة في المخطوطة ولا في الأصل المعتمد؛ فأضفناها من مخطوطة كتابه «نثار الجوهر» الذي خطه بقلمه؛ حيث وردت بذات العنوان مع مقدمة كتبها الشاعر موضحاً: «أضعُ، هنا، ما نظمته في خاتمة دعوة من دعواتي سميتها نفحات النشر، وضمَّنتُ تلك الخاتمة فوائد الذكر وأسراره ومنافعه الدينية والدنيوية والأخروية، فأذكر بمناسبة هذا الحديث الرفيع منها خصوص هذا
الأسلوب البديع، وإن كان ليس مما نحن بصدده ولكن ذكر منافع الذكر في جانب ذكر حقوق المساجد مما يُناسب المقام سيما والمساجد رياض الله، وقد أمرنا الشارع أن نرتع فيها ونرتعي منها، ان وقد فشر صلى الله عليه وسلم ذلك الرَّعي بأنه ذكر الله والرغبة إليه. فمن الهداية إلى العلم النافع نذكر، هنا، منافع ذلك الرعي في هذه الرياض المباركة في الدين والدنيا».
361