Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢فذكرُكَ بَابُ القُرْبِ والحُبِّ والرِّضَى وفاتحة الإحسان، والفتحُ مِنهُ طَم وَذِكرُكَ مفتاحي لصدق إنابتي وحسن رُجُوعِي عِندَ نَازِلَةٍ تُلِمْ وَذِكْرُكَ إِنْ أَحسنتُ فِيهِ حَقيقةٌ به انفجر العرفانُ بالله وانْسَجَمْ وَذِكْرُكَ سُلطان غلبت به الهَوَى بإذنك والحصنُ الذي فِيهِ أَعْتَصِمُ وَذِكْرُكَ ذِكرٌ مِنكَ لي فهي نِعْمَةٌ لك الحمدُ؛ لا أَقوَى على شُكْرِها وَلَمْ (1) وَذِكْرُكَ قُوتُ القلبِ والرُّوحِ؛ فَقْدُهُ يَصيرُ بِهِ قلبي وَرُوحِيَ فِي الرَّحَمُ وَذِكْرُكَ مَجْلاةٌ لقلبي مِنَ الصَّدَى فكُمْ غَفْلَةٍ جَلَّى وَكَمْ مُشغِلٍ صَدَمْ وَذِكْرُكَ حَطَّ للخطايا ومُوجِبْ من الحَسَناتِ الأعظم الأوفر الأتم وَذِكْرُكَ عَينُ الأُنْسِ بَينِي وَسَيِّدِي وفي وحشة عبد يغفلَتِهِ ارْتَطمْ وَذِكرُكَ إجلالاً بحالي مُذكر إذا ناصَبَتْني بالقضَا أَزْمَةُ الْأَزَمْ وَذِكْرُكَ إِنْ لازَمْتُهُ حَالَةَ الرَّخا عرفتُ بهِ غوثاً إذا البؤس بي ألم وَذِكْرُكَ أَنْجَا مِنْ عَذَابِكَ والشَّقا وأَرْجا لسكنى الخُلدِ بُحبُوحَةِ الكَرَمُ وَذِكْرُكَ تغشاني به الرحمة التي رَجَوتُ ويُغشِيني السَّكِينَةَ إِنْ سَلِمْ وَذِكْرُكَ صَونُ اللمْنِ عَمَّا يَشِينُها وخازنها في الحَقِّ عَنْ بَاطِل الكَلِمُ وَذِكْرُكَ إِنْ أَجْلِسْ لَهُ حَفَّني بِهِ مَلائِكَةُ الرَّحمن بالنُّورِ والرحم وَذِكْرُكَ يا مولاي فِيهِ سَعَادَتِي وحظ جَيسي مِنْ سَعَادِتِهِ قُسِمْ وَذِكْرُكَ ظِلِّي يَومَ لا ظِلَّ نافِعٌ سوى ظِلكَ الوَافِي وَنَارُكَ تَحْتَطِمْ وَذِكْرُكَ أَسْبَابٌ لأمْنِي حَسْرَتِي بساعة لا يُجدِي التَّحشرُ والنَّدَم وَذِكْرُكَ إِنْ تُشغِلْ بِهِ النَّفْسَ تُعْطِنِي بهِ فَوقَ سُول السَّائِلِينَ مِنَ النِّعَمُ وَذِكرُك مولانا أَخف وظيفة ولكن فضل الذكر للذاكرين جم وَذِكْرُكَ في جَناتِ عَدْنٍ غَرَاسُها حَنانيكَ؛ هَلْ غَرْسِي عَلَى سُوحِهَا نَجَمْ
(1) المعنى: وذكرُكَ ذكرٌ مِنكَ لي؛ فهي من نعمك التي - لك الحمد - أنعمت علي بها، لا أقوى على شكرها كما لَمْ أقوَ على شُكْرِها من قبل.
362