الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

أصلُ الشَّرع وفرعه)

تجرد لعلم الشرع في الفرع والأضل فما صالح الأعمالِ يُدرَكُ بالجهل تَعَلَّمْ، هَدَاكَ اللَّهُ، عِلما مُوصلا إلى الله في التكليف بالترك والفعل وَجَاهد على إدراكه النفس إنها عن الخير في قيد وبالشوء في غل صَحَابَةُ كُلِّ العِلْمِ بالمَوتِ تَنتهي وَصُحْبَةُ عِلم الشَّرْعِ فِي مَوقِفِ الفَصْلِ ألا تقتني عِلْماً تَكُونُ خليفة به عن جميع الأنبياء على الكُلِّ أَلا تقتني علماً تسير بنورِهِ إلى الشعداء الأصفياء من الرُّسُلِ تَعَنَّ لَهُ وانْصَبْ لَه واحتفظ به وصله لوجه الله عن مطمع نذل وَأَخلِصْ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ الجَدَّ دائباً لتحصيله؛ فالعُمرُ ضاقَ عن الهَرْلِ أتنفقُ هذا العُمر في الجَهْلِ خاسِراً وَدُونَكَ يَومٌ فيه حشرك بالجهل أترغب عن علم تزالُ مُركباً بهِ لكَ، بَل والخلقِ عقلا على عقل فَجَل بهِ العينين تدرك بنوره بصيرة فرق الحزم في الدين والجل لشتان ما بين البصير وذي العمى وشتان ما بين السلوكين في الشبل متى يُدرك الأعمى حقيقة مقصد وغاية ما يأتي به زَلَّةُ الرّجُلِ قيامك بالتكليف سهل مع الهدى ولكن على جهل به ليس بالشهل وعُنقك من طوق الأمانة مُشغَلٌ فكُن في فكاك الطوق، ويحكَ، في شُغْلِ ولست تؤديها كما هي جاهلا ولا عالماً؛ إِنْ كُنتَ بالعِلمِ تَسْتَعْلِي

() العنوان من اختيارنا. وهذه الأبيات مقدمة عثرنا عليها في السفر الثالث من كتاب «نثار الجوهر».

366