Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣ثمرات المعارف وطيبات العوارف
هُوَ اللهُ فاعْرِفهُ وَدَعْ فِيهِ مَنْ وَمَا (1) دَعَاكَ وَلَم يَترُكُ طَرِيقَكَ مُظلما
عَنِ الحَقِّ نَحوَ الخَلْقِ يَدْفَعُكَ العَمَى
تقدم إلى بَابِ الكَرِيمِ مُقدِّماً لهُ مِنكَ نَفساً قبل أن تتقدما
تجنَّب قيودَ الحَظ فالحَقِّ مُرْتَهَنْ
وَأرْهِقُ مُجنود النفس حزباً ولا تهن
وفي ظُلُماتِ الطبع بالحق فاشتين
وعرج على باب العليم فَسَلْهُ مِنْ مواهب نور العلم بَحْراً فَلَيْذَما (2)
أتَرْضَى مَقامَ الجَهلِ تَخْبطُ في الشرى
بطَامِسَة أغلامُها متحيرا
تطلع لنورِ العِلمِ وَاطْلُبُ مُشَمرا
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِالعِلمِ فِي النَّاسِ مُبصِرا فلا عاش إلا في الضَّلالَةِ وَالعَمَى
ذوو العلم بين العَالَمِينَ أَعِزة
(*) القصيدة تخميس لقصيدة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وردت في الأصل المعتمد بعنوان: (هو الله
فاعرفه).
(1) من [للعاقل]، ما [لغير العاقل]- ويقصد دع كُلّ ما دعاك إلى غير الله، عاقلا كان أم غير عاقل.
(2) قَليذَم: البئر الغزيرة وافرة الماء.
373