Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤على دَرَجَاتِ المُصْطَفِينَ أدِلَّةٌ
وفي ملكوت الله للقوم شُهْرَةٌ
ومَنْ لا لَهُ مِنْ عِزَّةِ العِلْمِ نِسْبَةٌ فليسَ لَهُ إلَّا إلى الذُّلَّةِ انيما
ترق به فالعِلمُ عِزَّ وَذَرْوَةٌ وحبل متين للثقاةِ وَعُرْوَةٌ
وَوَفرُ الغنى في الجَهلِ عُدْمٌ وَشَقْوَةٌ
ومَنْ لا لَهُ مِنْ ثرْوَةِ العِلم ثرْوَةٌ فمن ثرْوَةِ الدَّارَيْنِ قَدْ صَارَ مُعدّما
قضى الله أنَّ العِلمَ نُورٌ وَحِكْمَةٌ
كما أن أصْلَ الجَهلِ شُوْمٌ وَظُلْمَةٌ
وأن رجال العلم للناس عضمة
نعم عُلماء الدين في الأَرْضِ نِعْمَةٌ على التقلين عَمَّتِ الكُلَّ مِنهُما به أضفياءُ الله هَاموا بحُبهِ
بهِ أَدْرَكوا حَسْبَ الحُظُوظ لِقُرْبهِ
وهم أوصلوا الشلاك أسْرَارَ غَيْبِهِ
بهِمْ شَرَفُ الدَّارَينِ تَمَّ فَهُمْ بِهِ مَلائِكَةٌ بَاهَتْ مَلائِكَةَ السَّما ملائكة البابُهُم وَسَناؤهُم
أقامهم هذا المقام صفاؤهم
على الملأ الأعْلَى يَحِنُّ وَلا ؤهُم
ألم ترَ في القرآنِ أَنْ أَوْلِياؤهم ملائكة الرَّحْمَن فالله أعْلَمَا
لقَدْ نَطقَ الوَحْي العزيز بنبلهم ولا حبل للمشتمسكين كحبلهم
بقولهم نُورُ الهدى ويفعلهم
أقرَّتْ جَمِيعُ الكَائِنَاتِ بِفَضْلِهِمْ عليها، فحُوتُ البَحْرِ في البَحْرِ هَيْنَما
إلى ربها استغفارُها وَخُشُوعُها
374