Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦حَدَاهُم مِن العرفانِ ذُوقٌ بِهِ حَدوا
غَدَا قُدْوَةَ الأمْلاكِ لَمَّا هُمُ اقْتَدَوا بِمَا لَهُمْ رَبُّ المَلائِكِ الْهَما
سما يهم العرفان أعلى المراتب ونالوا مقاماً فيه فتح المواهب
وفهم خطابِ الحَقِّ من كل جانب
وذلك مِنْ أَدْنَى رَفيعٍ مَنَاقِبِ لَهُم لَمْ يَعُدُّوها فخاراً وَمَكْرَما
تجلّى لَهُم بِاسْمِ المُبينِ بِمَنْهِ ففازوا بِظَهْرِ الوَحْي كشفاً وبَطْنِهِ
وحازوا بفتح الله مكنونَ ضِمْنِهِ
فما اسْتَحْسَنوا، فاللهُ يَقضِي بِحُسْنِهِ وما اسْتَقبَحُوا إِلَّا قَبيحاً مُذمَّما
لهُم مِن مَقام الاجتباء عله
وَمِنْ قَدَمِ الصدقِ الزَّكي رَضِهُ
ومن موردِ الإحْسَانِ مَا طَابَ رَبُّهُ
وَرَبُّكَ مَنْ وَالَوْهُ فَهوَ وَلِيُّهُ ومَنْ خَاصَمُوهُ كان الله أخصما
مُلُولٌ على مَنْ يَمْلِكُ الْأَرْضَ حَولُهُ
لدَى طَوْلِهِمْ أَدْنَى مِنَ الذَّرٌ طَوْلُهُ
فقيرٌ عَدِيمٌ مَنْ تَوَلاهُ جَهْلُهُ
هم أغنياءُ العَصْرِ وَالعَصْرُ أهْلُهُ قد افتقروا والمَالُ بَينَهُم نَمَا وما لكنوز التبْرِ شَانٌ لِمَنْ فَهِمْ
إذا وُزِنَتْ في جانب العلم والحكم كنوز رجال الله أبقى وَوَفُرُهُمْ
يَرُومُ كُنوز الأرضِ غَيْرُهُم وهُمْ أصابوا كُنوز العَرْشِ وَقْراً وَمَغْنَما رقوا بكمالات الهدى منتهى العلى
وأنزلهم من قُرْبِهِ الحَقُّ مَنزِلا
376