Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧وأوْرَدَهُم مِن مَورِدِ الوُد مَنهَلا وهم في الثرى قاموا وأرواحهم إلى سما العَرشِ والكُرسِي، أَدُونُهُما سَما؟
تَوَلّاهُمُ قَهْرُ الشُّهُودِ بخوله
وأفناهُمُ عَن كُلِّ شيءٍ بِوَصْلِهِ
فغابوا عن الأَكْوَانِ في غَيْبِ ظِلِّهِ
وما قنعوا بالعَرْشِ وَالفَرْسُ كُلِّهِ فجَازُوا إلى أعلى مقام وَأَعْظَما رَمَى بهِمُ المَحْبوبُ في المَحْوِ رَمْيَةٌ
فما أبصَرُوا مِقدار ذا الكَوْنِ ذَرَّةٌ
ولا وقفوا عند الحوادِثِ لَمْحَةً
ولو وقفوا بالعَرْشِ والفَرْشِ لَحْظَةً لعَدُّوهُ تقصيراً وَجُزماً وَمَأثما إلى الحق إخلاصاً وأخذاً بخبله
قد انصرفوا عَنْ فَصْلِ كُونٍ وَوَصْلِهِ مَقاصِدُهُم مَقصُورةٌ تَحْتَ حَولِهِ
تقدم في ذاك الخليل بقوله لجبريل دَعْنِي مِنكَ الله مُسْلِما نفوسهم في الله لله جاهَدَتْ
فلم ينثنوا عن وَجْهِهِ كيف كابَدَتْ
على نقطة الإخلاص اللهِ عَاهَدَتْ لملة إبراهيم شادوا فشاهدوا التـ لفت للشرك الخفى منمما
تَوَلاهُمُ القيوم في أي وجهة
وزگــاهم بالمد والتبعِية
وَلقَّاهُمُ التوحيد في كُلِّ ذَرَّةِ
فقاموا بتجريد وداموا بوحدة عن الإنسِ رَوْمَ) الأُنسِ فِيها تَنقُما
(1) رَوْم طَلَب.
377