Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩وَمَيَّزَهُم عَن غيرهم بالسيادَةِ فأبعدَهُم عَن كُلِّ إِلْفٍ وَعَادَةِ وعَوَّدَهُم شُرْبَ الشَّدَائِدِ عَلْقَما
فجَدُّوا وَشَدُّوا وَانْتَوَواشِقَّةَ النَّوى وَخيرٌ لهم في الجُهْدِ وَالعُرْيِ وَالطَّوَى
وفي النوح والتذكار والكرْبِ والجوى
فمِنْ بَعدِ عَهْدِ النَّومِ وَالشَّبْعِ وَالرَّوَى غَدَوا حِلْفَ إِلْفِ الشَّهْدِ وَالجُوعِ وَالظُّما جروا في مَيَادِينِ الشُّهُودِ تَقَدُّما
وَصِدْقُ الرَّجَا وَالخَوفُ فيهم تَحَكما
فلم يَبْقَ كُونُ مِنْهِمُ ما تَهدَّما
فنُدْمَانُهُم عَادَ البُكَاءَ تَنَدُّما وَأَزمَانُهُم بِالنَّوْح قَدْ عُدْنَ مَاتُما
فساروا على تغريدِ حَادٍ مُزعزع
بشوق مُلح والتاع موع
وغابُوا عَنِ الأكْوانِ في مُنْتَهَى مَعِي
وَأَوْرَدَهُم بالحُزنِ لُةَ أَدْمُعِ وَأوْرَى بهم للخوف نارَ جَهَنَّما
تَبدَّتْ لَهُم أكوانهم فتبدَّدَتْ
نفوسهم في السَّحْقِ والمَحْقِ أَنْفَذَتْ
إذا فَارَقَتْ غَوْراً مِنَ الدَّمْعِ الجَدَتْ شَدَائِدَ عَدُّوها فوَائِدَ فَاغْتدَتْ عوائِدَ أعْيادِ السُّرُورِ تَ
مَصَائبُ عَامُوا في بُحُورِ صعَابها
وقروا على أسادِها وذنابها
وطَابَ لَدَيْهم حشو كاسَاتِ صَابها
ولو جانبُوها رَوْمَ غَيرِ جَنَابِها لعَدُّوا بِحُكْمِ العَدْلِ ذَا العَدْلَ مَأْثِمَا
وتلك بفضلِ العِلْمِ أهنى المَوَارِدِ وأكرم موهوب وأشتى المشاهد
379