Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢فإن تك لا شَيئاً هُناكَ فَإِنَّهُ زناك (1) لما أذناكَ إِذ لَكَ قَدْ رَمَى
أرَادَكَ حتى قمت فيهِ مُجَالِداً
يميتك مشهوداً ويُخييك شاهداً
وإن ساعة أخياك أبقاك بائِداً
وإن سَاعَة أفناك أبقاك خالداً بوَصْفِ لَهُ باقٍ صِفاتكَ أعْدَما
تفرد ولا تشتثن في شبحاته
ووحد صفات الحق توجيد ذاته
وسافر بعين الحق في حضراته فإِنْ هُو جَلّى فيكَ بَعض صفاتهِ فما كُنتَ أنتَ الآن أنتَ المُقدَّما تفاوت حسب الفيض ذوقُ مُلُوكِها
فهم بَينَ مُثرِيها وبين ضرِيكها (2)
مَرَاتِبُهُم شتّى بمَرْقى سُمُوكِها (3)
وفيها مقامات لأهل سُلُوكها شموساً وأقمار تنيرُ وَأَنجما تَفَاوَتُ أذواق المحبين رَغْبَةً
مَرَاتِبُهُم عشب المقاماتِ رفعَةً
هيامى إلى إنَّا فَتَحْنَا مُلِظَّةٌ (4)
فمَنْ ذاقَ مِنها نَغْبَةً مَاتَ رَغْبَةً ومَنْ لم يَدَقْهَا مَاتَ بالغَمِّ مُسْقَما ومَا فَاضُ حسب الفتح مِن شِبْهِ وَحْيِها وَعَينَه سِرُّ الحَكِيمِ بِطيها بإثباتها ما أثبتت أو ينفيها
(1) رناك: أبصَرَك.
(2) الضريك: الفقير البائس.
(3) سموكها:
سمك جمع
(4) ملظة: مُلحة.
وهو السقف العالي المرتفع.
382