Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣معالم تشتهدِي الحُلُومُ بهَذيها عُلُوماً بها كَانَ العليمُ المُعَلما
أقام لهم فيها محظُوظاً مُقامَةً
وأنزلهم حسب الحظوظ مقامة
وقلدهم في العالمين إمامة
فعَرَّفَهُم إِيَّاهُ مِنهُ كَرَامَةٌ وأشهَدَهُم إِيَّاهُ مِنهُ تَكَرُّما
تَوَلاهُم باسْمِ البَدِيعِ تَنَزُلا
وفي حضرة الفتاح للقوم أنزلا وَنورَهُم نُورُ السَّمواتِ وانْجَلَى
وَخَلْقُهُمُ بِاسْمِ العَليم تَفَضلا وكانَ لَهُم بِاسْمِ المُبين مسوما
فجَرَّدَهُم عَنهم لخالص محبه
فما هَمَّهُم إِلَّا وَسَائِلُ قُرْبهِ
عُرُوجاً بهِ عنهم إليه بعيبه
وكانَ لَهُم عَنهُ فكَانُواله بهِ وقام بهم عَنْهُم إليهم مكلما تحكم فيهم تحبه وتصرفا
وأوقفهم في القبض والبَسْطِ مَوقِفا
وأرْسَلَ في أشرَارِهم نفحة الصفا
فمذ عرفوه لم يَرُومُوا تَعرُّفا إلى غيرِهِ والغَيرُ ثُمَّ تَعَدّما
تشعشع فيهم صُبحُهُ فَانجَلَى المَسَا فهم في ضياءٍ مِنه والليل عشعَا
بآية طُورٍ صُبحُهُم قَدْ تَنفَّمَا
وليس لهم جهل هناك وما عَسَى لهم أن يروا من بعد ذلك مُبْهَما
تَعَهَّدَهُم إِذ زَايَلوا الخَلْقَ بالمَدَدْ
فهم في بساط الأنس بالوَاحِدِ الأحد وكُل بفتح الله فاز بما وَجَدْ
383