Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥لقَدْ كانَ تَحْتَ الخَتمِ مِنْ قَبْلِ فَضْهِ فصَارَ ظُهُورُ البَرْقِ في وَشْكِ وَمْضِهِ وما انفتح المختوم إلا بفيضه
يضيقُ فَضًا الْأَكْوَانِ عَن شَرْحِ بَعضِهِ وكُل لسان گل، بل ظلَّ مُفحَما
علوم تجلّى مِنْ الدُنَا ظُهُورُها
ولم يتعلق باكتساب سُفُورُها
تجلت بأشرار الرجال بدورها
به صُحُفُ الأَرْواحِ أشْرَقَ نُورُها وصينَ عَنِ الأرْواحِ إِذْ كُنَّ أَظْلَما
تجرد لها إن كنتَ في القرب ترْغَبُ
ولا تَغْلُون فالشَّانُ مِنْ ذاكَ أقْرَبُ
فلشت بقع الباب بالصدق تُحْجَبُ
لذلك فاطلُبْ إِنْ يَكُنْ لَكَ مَطْلَبُ تَرَى كُلَّ مَطلوب سِوَى ذاكَ مَغْرَما خُذِ الحَزْمَ واجْعَلْهُ إلى الحَقِّ مَقصدا وأخلص متين العزم صدقاً مُجردا
ومَنْ قَصَدَ الحَقَّ استقامَ وسَدَّدا ففي قصده قصْدُ السَّبِيلِ وَمَنْ عَدا سبيل الهدى نحْوَ الرَّدَى قَدْ تَيَمَّما
ملابسة الأغيار عين إضاعة
وقضد على حرف نقيض لطاعة
فأخلص ترى الإخلاص أَزْكَى بِضَاعَةٍ
فكُنْ وَاقِفاً بالبابِ في كُلِّ سَاعَةٍ ترى الذل فيهِ عِزَّةُ وَتَكَرُما
أتعلم أنَّ الأمر ليسَ كَمَا هُنا
فدَع دَعْوَةَ الشيطان والنفس أوهنا
وخل محظوظ النفسِ يَسْحَقها الفنا
وجانب رِيَاسُ الجَاءِ والعز والغنى وكُن باضْطِرَارِ وافْتِقَارٍ مُؤمما
385