الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

طريقة ذي صِدْقٍ مَعَ الحَقِّ أَحْوَذِي سَأَرْحَلُ عَنهُم أجْمَعِينَ إلى الذي بهِ لذُّلِي ذُلِّي وعِزِّي تَهَجما

أراني خليلُ اللهِ وَشْكَ ذَهَابِهِ

وعَلَّلَني مِنْ نَغْبَةٍ مِنْ شَرابهِ

وسرتُ مع المختارِ تَحْتَ رِكَابه

عسى أنني أُدْعَى دَعِياً بابهِ إذا لم أكن باسْمِ الخَدِيمِ مُوَسَّما

فصِرْتُ بعينِ الحَقِّ أرفع منزلا

بأي مقام شاءه لي وأنزلا دُعِيتُ دَعِياً أو وَلِيا مُكَملا

وإلا فإن أُدْعَى بِهِ مُتطفلا فَقَدْرِي بهذا الاسْمِ يَخْترِقُ السَّما

كفاني اختيارُ الحَقِّ في كُلِّ مَوطِنِ بأية حال أو بأي تن

فلَسْتُ لِمَا يختارُهُ عَبدَ دَيْدَني

وإنْ أُذع لا شيئاً هناك فإنَّني بذاكَ لَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي النَّاسِ مُعْرَمَا

فلَسْتُ سوى ما اختاره متخيرا ولا واقفاً خَلْفَ الدَّلِيلِ تَحَرا

ونشبه ما يحتارُهُ صَارَ مَفْخَرا

وماذا عَسَى أُدْعَى، وماذا عَسَى أُرَى فما كُنتُ فيما يرتضيه لأشأما

دَعَا دَعْوَةً فيها الشنا والمناصِبُ

وأطلَعَ نَجْماً دَلَّ والنجم ثاقب

وذلك إخانٌ لَهُ ومَوَاهِبُ

وإن كان لي مِنْ لُوْمِ نَفسِيَ حَاجِبُ جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي بِهِ لِيَ سُلَّما ويطمعني مِنهُ بأَنِّي عَرَفْتُهُ

واني في أمر وتهي أطغه

388