Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩وإنِّي عَلَى العَهْدِ الذي قَدْ قَطَعْتُهُ
وبَينَ يَدَي نَجْوَايَ لما قصَدْتُهُ جَعَلْتُ الرَّجَا أَرْجَى شَفِيعٍ وَأَكْرَمَا
أقدم ذلّي وانكاري لاجياً وأخلَصْتُ إغلاني وسري مناجياً
ولولا رجائي لم أكُنْ مِنهُ ناجياً
وما كنتُ أرجو أن يُخيب رَاجِياً ولو لم يَكُنْ أهلا ليُدْنَي ويُكْرَما
عَرَفتُ اضْطِرَاري وافتقارِي وحَوْلَهُ
وتدبيره مالم أكن أنا أَهْلَهُ
فليس بگـشبي ذرة لم تكُنْ لَهُ
وما أنا أرجو باجتهادِي وَصْلَهُ وما لاجتهادِي أَن يَكُونَ المُقوّما تَطارَحتُ في عَجْزي حَسِيراً مُبَلَّدًا
يقيناً بأن الأمْرَ لِلحَقِّ ما عدا
ومُذْ كَانَ لي هذا اليقين تجددا ترَكْتُ اجْتِهادِي وَاعْتِيادِيَ إِذْ غَدَا مُرَادِي اعْتِمَادِي مُسْلِماً ومُسَلِّما وحِكْمَتُهُ نُورٌ أَرَاهُ شهادَةٌ
ولولا شُهُودِي لم أُصَحْحْ عِبَادَةً
وحكمته ما اختاره لي عَادَة
وحِكْمَتُهُ في كُلِّ أَمْرِي إِرَادَةٌ وفِعْلًا وَمَلْبُوساً وشُرْباً ومَطْعَمَا
به لا بحولي كَانَ لِي مَا أُرِيدُهُ
أُثبتُ أَرْكاني وَسِري قوده
وقامت لحقوق الحَقِّ لي ومحدوده
وأجريتُ مِني النفس فيما يُرِيدُهُ بأمر وزجر إن أحل وحرما وَضَعْتُ لَهُ كُلِّي ولا حَرْفَ المَحُ
وَوَضْع على حَرْفٍ شَهِيدٌ مُجَرَّحُ
389