Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠أنا العبد ما لي دُونَ مَولايَ مَبْرَحُ فمالي إلى مَا صَدَّنِي عَنكَ مَطْمَعُ وإن حد لي أمْراً فَلَنْ أتلعثما
دَعَا دَعْوَةٌ للقُرْبِ مِنهُ فأَسْمَعَا
وَعَرَّفني نهج السلوك فوَسَّعَا
فمالي لا أشى انباعاً لمَنْ سَعَى
ومالي لا أسْعَى إلى مَا لَهُ دَعَى ومالي لا أرْضَى إِذا ما تَحَكَّما ومالي أنْ أُدْعَى لأمرٍ فَأَنْهَضا
ومالي أن آتي الأمُورَ مُفَرِّضَا
ومالي لما يَرْضَاهُ أَنْ أَتَعَرَّضَا
ومالي مِنْ سَعْي ومالي مِنْ رِضَا سوى نسبةٍ مِنهُ بِما قَدْ تَكَرَّما بدا لي مُرادي فاخْتَرَمْتُ سَوَادَهُ (1)
وكوني مُرَادِي الحَقَّ صُنع أجَادَهُ
فمالي تحقيقاً سِوَى ما أَرَادَهُ
ولا قُدْرَةٌ لي أنْ أُريدَ مُرَادَهُ فكيفَ مُرَادِي؟ إِنْ أُرِدْ كُنتُ أَظْلَما
عَوَالِمُ نفسي قارنتنِي مُرَادَةٌ أريد ولا عندي أريد أصالة
ظلالُ إرَادَاتِي أَرَاهَا مُبادَةً
مُرادِي لي أنْ لا أَرَى لِي إِرَادَةً وتلك لَهُ عَينُ الإرَادَةِ فِي العَمَى
يرى الحَقُّ مِنِّي قُرْبَةً كُلَّ أَحْرُفِي
وكُل لحروفي حسنها محسن يوسف
لأني لم أَرْتُمْ حُرُوفِي بمضحَفي
(1) فاخترَمْتُ سَوَادَه: أخذتُ مُعظمه.
390