Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩١فصَمْتيَ ذِكْرَى وَالسُّكُونُ تَصَرُّفِي ونَومِيَ وِرْدِي حَيثُ كَانَ المُنَوِّما
(1)
مِنَ الفرْشِ حتى العَرْشِ سِرْتُ ولا خُطى
ويُشْرِبُنِي بَحْراً صُعُوداً وَمَهْبِطا
سألتُ فجَاءَ المَنعُ في صُورَةِ العَطا
وأَشْهَدُ مِنهُ المَنعَ صَرْفاً مِنَ العَطا وفي الفضل مَعْنى الوَصْلِ بالأصْلِ قَيْما لقَدْ سِمْتُ مَشياً مَا أَشَاءُ فما مَشى
ونُوديت بالتأدِيبِ عَبْدِيَ لا تشا (2)
ولقنت تفويض الأمُورِ كَمَا يَشا
فما شاء فلْيَفْعَلْهُ، مَا شَاءَهُ أَشا وما أنا ممن بالمشية ايما أُقدِّسُ عن قضدِي حَقائقَ خَلْوَتِي
ولا، لا يرى نفسِي بقضدٍ تَحَلَّتِ
نَعَمْ قَصْدُهُ قصْدِي وَرُوحِي وَمُنيتي
فلا قضد لي، والقصْدُ لِي تَرْكُ رُؤيَتي بقضدِي، وَلَيسَ التَّرْكُ عِندِي مُحَرَّما مُحِيطُ التوَلِّي جَزْرُهُ مِثلُ مَدِّهِ
إذا كان في الحَالينِ الطَافُ وُدِّهِ
قصَدْتُ إليهِ مِنْ مَشارِقِ مَجْدِهِ
وإنْ كانَ قَدْرِي حَطَّ عَنْ دُونِ قصْدِهِ فقضدي لهذا القصْدِ لِي شَرَفٌ نَمَا وإن لَم يَكُنْ إِلَّا اعْتبَاطِي بحَمْدِهِ فإنَّ مَقامَ الحَمْدِ بَشَطٌ لِعَبْدِهِ أقل مَزَايَا الحَمْدِ إِنْجَازُ وَعْدِهِ
(1) الفرش الأرض.
(2) سمتُ: أردتُ || عبدي لا تشأ: إشارة إلى الآية الكريمة [وما تشاؤونَ إلَّا أن يشاء الله].
391