الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

وإن لم يَكُنْ إِلَّا أَمَانِي قَصْدِهِ فلا عِشتُ مِنْ تلكَ الأَمَانِي مُعْدَما

وإن لَم يَكُنْ إِلَّا اليَمَاسِي لِرَفْدِهِ

وعرفان أنْ لا فتْحَ في حُكْمِ سَدِّهِ

وتحقيق ذلّي تَحْتَ عِزَّةِ مَجْدِهِ

وإن لم يَكُنْ إِلَّا مَحَبَّة قصْدِهِ فعُدْتُ وَلي في ذلك الحُبِّ مُنتمى وإن لم يَكُنْ إِلَّا انطِرَاحِي مُفَرِّضَا

وإن لم يَكُنْ إِلّا بما اختارَهُ الرَّضَا

وإن لم يَكُنْ إِلَّا الرَّضَاءُ بِمَا قَضَى

وإن لم تكُنْ إِلَّا مَحَبَّةُ مَنْ مَضَى إلى قضدِهِ ذرني بها وإن لم يَكُنْ مِنْ ذوقِهم لي رَقِيقة

ومِنْ خَطْرَةٍ في سرهِم لي دقيقة

ومن حبهم في قضدِهِم لي طريقة

وإن لم يَكُنْ لي في هَوَاهُم حَقِيقةٌ فَدَعْنِي أَعِشُ فِي حُبِّهِم مُتوَهُما

إلهي وإن لاقى العَرَاء سَقِيمُهُ

فانيت عليهِ مِنْ مَقامٍ يَقومُهُ

لأنسيت ليلي غَائِرَاتٍ نُجُومُهُ

وإن لم يَكُنْ لي ثَمَّ حَظِّ أَرُومُهُ إليكَ، فَأَبْلِغْنِي المَقامَ المُعَظَّما

نَزِيلُكَ ما تختارُهُ لِي نَزَلْتُهُ

لك الأمر إبْرَامِي وَنَقْضِي حَلَلْتُهُ

ولي ولك الحَقُّ الذي مَا جَهِلْتُهُ

وإن لم أكن أهْلَا لِمَا قَدْ سَأَلْتُهُ فإنكَ أهْلٌ مِنَّةً وَتَكَرما متى تَبْلُغنِّي حِيلَتِي مَا فَقَدْتُهُ

ولا حَوْلَ لي في دَرْك شيءٍ وَجَدْتُهُ لتدبيرك اللهم شأنِي تَرَكْتُهُ

392