Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤فرعُ الحَيَاةِ المُقدَّسة
الله حي لا يَزَالُ وَلم يَزَلْ في ذاتِهِ وَبِذاتِهِ وَلِذاتِهِ (1) لا شَيء غَيرَ اللهِ حَيٌّ كَائِنٌ للذَّاتِ قَامَ لَهُ وُجُودُ حَياته وَحَقائق الأسْمَاءِ فِي اسْمِ الحَيِّ إذ هُوَ أَوَّلُ الأسْمَاء في مزقاته (2) رجعت إليهِ عَيْنُ كُلِّ حَقيقة مِنْ بَعْدِ جَامِعِ اسْمِهِ وَصِفاته وَمِنَ المُحَالِ وُجُودُ ذاتِ حَقِيقَةٍ لاسْم وَغَيرُ الحَيَّ أَصْلُ ثَبَاتِهِ وَالحَيُّ مَنْ تَجِبُ الحَيَاةُ لِذاتِهِ للذات ليس لخارج عن ذاته والحي من ليسَتْ حَيَاةٌ عَيْنُهُ كلا، وَلا هِيَ بَعضُ غَيْرِيَّاتِهِ الله حَيَّ لا بمَعْنى زَائِدٍ فيه، قَدِيمٌ غَيرَ نَفْيِ مَمَاتِهِ يكفي وُجُوبُ حَيَاتِهِ للذاتِ عَنْ فوز الحياةِ مُسبباً لثباتِهِ حياً وبجوباً لا لِمُوجب عارض فَيَكُونُ مُفتقراً لمُفْتَقَرَاتِهِ (3) حياً وبجوباً لا لِكَوْنِ حَيَاتِهِ سَبَباً أَقامَ لَه وُمُجودَ حَياتِهِ هذا وقُوعُ الشَّيءِ عِلَّةَ ذاتِهِ ومِن المُحَالِ الشَّيءُ عِلةُ ذاتِهِ (1)
(4)
(1) في ذاته في كينونته || بذاته: مستقلا دون صفة زائدة تُضفى عليه كالحياة التي تستلزم! الفناء || لذاته:
دونما اعتبار لشواهد مخلوقاته على وُجُودِه، لأن وُجُودها [في حد ذاته] آية من آياته.
(2) مرقاته سموه وعلوه وصعوده. (3) تنويع وتوكيد لما سبق طرحه في القصيدتين السابقتين حول وجوب وجود ذات الخالق، لا لـ «موجب عارض، ولا لكَوْنِ حَياته [البيت التالي] سَبَباً أقام له وجود حياته.
(4) توضيح لما ذهب إليه في البيت السابق؛ إذ من المحال أن تكون الأشياء في ذاتها علة ذاتها، وفقاً لمبدأ العلة ومَعْلُولها.
394