الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

أَتْرَاهُ يَسْأَلُها الكَلِيمُ لِنفْسِهِ طمعاً بها، وَلَهَا اليَهُودُ مُعَنِّفة والله ما جهل المَقامَ وَلا نَسِي عِزَّ الجَلالِ وَلا تَخطَّى مَوْقِفَهُ لكِنْ لِكَبْح عِنادِهِم وَعُوِّهِم عَرَضَ السؤال، وَقَلْبُهُ في المَعْرِفة أو لم يُصَرِّحُ أَنَّهُم سُفَهَاءُ مَفْ تُونُونَ عِندَ الثَّوْبِ مِمَّا أَسْلَفَهُ وَمَتابُهُ مِنْ جَزيها بِلِسَانِهِ من دُونِ إِذْنِ أَوْ لِصَعْي حوفة أَعمِيتَ عَنْ تَأْبِيدِ «لَنْ مَنْفِيَّها وَجَعَلْتَ في التَّأْكِيدِ: «لَنْ مُتَوَقِّفه (1) ما بَالُ تَحْصُرُها عَلَى تأكيدها لولا النَّجَاهُل في مقام المعرفة هَبْ أَنَّ بُرْهَانَ العُقولِ رَفَضْتَهُ فالنصُّ تَسْتُرُ شَمْسَهُ مُتَكَشِّفَهُ أيقولُ رَبُّكَ: لن تَرَاني فازتدِعُ وتقولُ: سَوفَ أَرَاكَ خَلْفَ البَلْكفَهُ أوَ لَيْسَهُ هذا عِنادٌ ظَاهِرٌ فاذْهَبْ أَمَامَكَ مَوْعِدٌ لَنْ تُخْلِفَة أيآيةِ الأَنْعَامِ أَدْنَى شبهةٍ أم آيةُ الأَعْرَافِ، وَيْكَ، مُحَرَّفة (2) هَلْ فِيهِما بَعْضُ النَّشَابُهِ مُوهِماً إيجَابَ صَلْبِهِمَا لِمَنْ لَمْ يَأْنفَهُ كلا، ولكنَّ الهَوَى سَلَبَ النُّهَى وَأَضَلَّهَا فَتَهَوَّكَتْ (3) فِي الزَّحْرَفَهُ ومِن المُصِيبَةٍ ضَلَّ سَعْيُ مَعَاشِرٍ قلدْتَهُم تَخذوا هَوَاهُم مَزْلَفَهُ الْمَحْتَ مِنْ نُورِ النَّجَلِّي لَمْحَةُ فَجَعَلْتَ ذاتَ الحَقِّ تِلْكَ مُكَشَّفَهُ سُبْحَانَهُ جَلَّتْ صِفاتُ كَمَالِهِ عَنْ كُلِّ مَا لَحِقَ الحُدُوثَ مِنَ الصَّفَة الطورُ أَتْحَفَهُ النَّجَلِّي عَنْ حَقِي قتِهِ، وَمُوسَى مُصْعَقٌ مَا أَتْحَفَهُ أجهلْتَ أَن تَجلياتِ جَلالِهِ ظَهَرَتْ لِسَائِلةِ المُحَالِ مُخوِّفَهُ

حصراً

(1) الإشارة هنا إلى منطوق الآية: لن تراني) - ولن حرف نصب ونفي واستقبال، نحو: لن أفعل هذا أبداً - ومُحَاجَجَتُه: نسيان المُخاطَب لتأبيدها النفي، وعدم اعتداده بأنها تفيد التوكيد فحسب،. لمعناها (البيت التالي) تجاهلا في مقام معرفة. (2) آية الأنعام: ولا تُدْرِكُهُ الأبصارُ وهو يُدْرِكُ الأبصار وهو اللطيف الخبير» - آية الأعراف: قالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انْظُرْ إِلى الجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوفَ تَرَانِي فَلَمّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا وَخَرٌ مُوسَى صعقاً فلما أفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأنا أوّلُ المُؤْمِنِينَ.

(3) تهوّكَت حَمُقتْ، وإن كان فيها بقيّة من عقل.

399