Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠طَلَبَ التي نَافَتْ خَصَائِصَ ذاتِهِ فاسْتخُطَفَتْهُمْ غَضْبَةٌ مُسْتَخْطِفَهُ أَنْكَرْتَ دَلَّ الطُّورِ مِنْهُ بِآيَةٍ زَجْراً لِعَاتِيةِ اليَهُودِ المُشرفة فَهَبِ النَّجَلي ما تَقُولُ، فأين في أَثناء آيتِهِ مَقامُ البَلْكَفة؟ (1) وَإِذا أَنفت تجلياً بالآية الـ كُبرى، فَحَسْبُكَ ضِلَّةً أَنْ تَأْنْفَهُ (2) فَجَلالُهُ وَجَمَالُهُ وَكَمَالُهُ شَاهَدتَهُ في الذاتِ؟ أم فِعْلِ الصَّفَة (3) أَعَلِمْتَ رَبَّكَ قَادِراً إلَّا بمـ ظهَرِ الاقْتِدَارِ لِذاتِهِ المُتصرفة ماذا ترى في جَاءَ رَبُّكَ، هَلْ عَلَى بالذات؟ أم أَمْرَ القِيَامَةِ كَشَّفَهُ؟ (1) ما جَاءَ إِلَّا أَمْرُهُ وَعَظِيمُ قُد رَتِهِ، وَأَجْنَاسُ الخليقة مُوقَفَة أَتُرَاهُ جَاءَ مَعَ المَلائِكِ نَفْسُهُ بالذات في ظُلَلِ الغَمَامِ مُكَذِّفَة (5) هَلْ جَاءَ إِلَّا أَخُذُهُ وَأَلِيمُ بَطْ شته بجاحِدَةٍ لَهُ مُسْتَنْكِفَة أَظَنَنْتَ مَحْجُوبينَ عَنْ جَنَّاتِهِ وَشُهُودِ عَيْنِ الرَّحْمَةِ المُتعَطَّفَة منع الحِجَابُ عُيُونَهُم عَنْ دَاتِهِ؟ أَخْطَأتَ - أَوْ فَاعْبُدْ حِجَابَاً كَنَّفَهُ هَلْ زَادَ أَم نَقَصَ الحِجَابُ أم اسْتَوَى وَتُرَاهُ مِنْ أَيِّ الجِهَاتِ تَكَنَّفَهُ مزق حِجَابَكَ يا مُجَسَّمَ رَبِّهِ وَحِجَابَ جَهْلِكَ، إِنَّهُ مَا أَكْنَفَهُ وَاعْرُجُ إلى تَقْدِيس ذاتِ الحَقِّ بالـ نور الذي أَوْحَى، وَحَسْبُكَ مَعْرِفَهُ قدس نعوت الله عَنْ مَخْلُوقِهِ واليد نُعوت البدعة المُتخرَّفَة
(1) توضيح: بعد حججه التي ساقها في الأبيات السابقة نافياً فيها تجلي الله بذاته في جَبَلِ الطُّور، يَعُود مُتسائلًا مَعَ المُخاطَب: هَبْ أَنَّ تَجَليه حدث كما تدعي) في الجبل. فأين قولك السابق بـ التلكفه =
(بلا - كيفية) وأنتَ تُكَيف تجليه في جَبَل الطُّور؟ … أي تناقض هذا؟
(2) المعنى: وإِنْ كَرِهْتَ تقبَّلَ تَجَلِّيهِ نُوراً (الآية الكُبرى فحسبك ضلال إنكار تجلي نوره. (3) توضيح: وعليه؛ هل شاهدت جلال الخالق وجماله وكماله في ذاته أم في صفته؟ .. فهي نقطة
الخلاف.
(4) مُحَاجَجَة: وما تأويلك لقوله: وجَاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفاً» - بذاته؟ أم كان أمراً بقيام الساعة؟ (ه) مُكَتفة: مُخاطة، والمقصود ظُلل الغمام كما تشير إليها الآية: أم يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيهِم اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالمَلائِكَة».
400