الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

وَإِنِ العَيْتَ بأن هذا المنع في الـ دنيا وبالأُخْرَى حُقوق مُوقَفَهُ

أن ترى وجهي،

عندي

شخصية دينية أخرى: 1 - التجلّي على الجبل: الرواية القرآنية: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر، فتم ميقات ربِّهِ أربعين ليلة. وقال موسى لأخيه هرون: اخلفني في قومي وأصلخ ولا تتبع سبيل المفسدين. ولما جاء موسى لميقاتنا وكلَّمَهُ ربُّهُ، قال: رب أرني أنظر إليك. قال: لن تراني، ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه (7) فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً، صعقاً. فلما أفاق قال: سبحانك تبتُ إليك وأنا أول المؤمنين) [7 الأعراف: 142 - وخر موسى 143]. الرواية التوراتية: في الرواية القرآنية عن التجلي لدينا، عُنصران، العنصر الأول هو طلب موسى رؤية الرب، والعُنصر الثاني هو تَجَلِّي الربّ على الجبل ليجعله دَكّاً. وهذان العنصران موجودان في الرواية التوراتية في موضعين منفصلين: أ - طلب الرُّؤية: (فقال موسى: أرني مَجْدَكَ. فقال: أجيز كل جودتي قدامك، وأنادي باسم الرَّب قدامك، وأتراءف على من أتراءف، وأرحم من أرحم. وقال: لا تقدر لأنَّ الإنسان لا يراني ويعيش. وقال الرب هو. ذا مكان، فتقف على الصخرة، ويكون متى اجتاز مجدي أني أضعك في نقرة من الصخرة وأسْتُرُك بيدي حتى أجتاز، ثم أرفع يدي فتنظر ورائي وأما وَجْهِي فلا يُرى) [الخروج 33: 18 - 23]. ب - التَّجَلي على الجبل: (وفي الشهر الثالث بعد خروج بني إسرائيل من أرض مصر، في ذلك اليوم جاؤوا إلى برئة سيناء مقابل الجبل.) [الخروج 19: 1 - 2]. وقال الرب لموسى: اصعد إلى الجبل وكُن هناك فأعطيك لوحي الحجارة (8) والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم. فقام مـ موسى ويشوع خادمه، وصعد موسى إلى جبل الله. وأما الشيوخ فقال لهم: اجلسوا لنا هنا حتى نرجع إليكم، وهو ذا هرون وحور معكم، فمن كان صاحب دعوى فليتقدم إليهما فصعد موسى إلى الجبل وحَل مجد الرب على جبل سيناء وغطاه بالسحاب مدة سبعة أيام. وفي اليوم السابع دعي موسى من وسط السحاب. وكان منظر مجد الرب كنار آكلة أمام عُيون جميع بني إسرائيل. ودخل موسى في وسط الشحاب وصعد إلى الجبل. وكان موسى في الجبل أربعين نهاراً وأربعين ليلة [الخروج 24: 12 - 18]. (وكان جبل سيناء كُلُّهُ يُدخن مِن أجل أنَّ الرَّبَّ نزل عليه بالنار، وصعد دخانه كدخان الأتون وارتجف كُلِّ الجَبَلِ جداً. فكان البرق يزداد اشتداداً وموسى يتكلم والله يجيبه) [الخروج 19: 8 - 19]. 2 - الرسالة: الرواية القرآنية: قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ ما آتيتك وكُن من الشاكرين. وكتبنا له في الألواح مِنْ كُلِّ شَيء مَوعِظَةً، وَتَفصِيلًا لِكُلِّ شيء، فَخُذها بِقُوَّةٍ وأمز قومكَ يَأخُذُوها بأحسنِها، ساوريكم دار الفاسقين (9)، سأصرف عن آياتي الذين يتكبرُونَ في الأرض بغيرِ حَقٍّ، وإنْ يَرَوا كُلَّ آيةٍ لا يُؤْمِنوا بها) [7 الأعراف: 144 - 146]. الرواية التوراتية: على قمة جبل سيناء الذي كان يُدَخُنُ ويَرْتَجِفُ لأنَّ الله نزلَ عَليهِ بالنارِ الخروج 19). يتلقى مُوسَى مِن رَبِّهِ الوصايا العشر: لا تكن لك آلهة أخرى أمامي أكرم أباك وأمك، لا تقتل، لا تسرق … الخ الخروج وبعد ذلك يأخذ الرب بتفصيل الأحكام الشرعية [الخروج: 21 - 31]. وفي النهاية يعطي الربُّ مُوسى لَوْحَينِ مِنْ حَجَرٍ نُقشَتْ عَليهِما وَصيَّتُهُ وشَرِيعَته: (ثم أعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لؤحي الشهادة، لوحي حجر مكتوبين بإصبع الله) [الخروج 31: 18]. =

[20

403